من المتوقع أن يتم إنفاق مليارات الدولارات على تحديث نظام مراقبة الحركة الجوية في الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لرئيس إدارة الطيران الفيدرالية. وتلتزم الإدارة بإنفاق 6 مليارات دولار على البنية التحتية للاتصالات والرادار الخاصة بمراقبة الحركة الجوية، كما صرح المسؤولون يوم الثلاثاء. ويأتي هذا التحديث في ظل الحاجة الماسة لتحسين نظام مراقبة الحركة الجوية بعد سلسلة من الأعطال والاضطرابات التي شهدتها المطارات الأمريكية هذا العام.

وسيتم نشر البنية التحتية الجديدة بحلول نهاية عام 2028، وهو ما يمثل تسريعًا كبيرًا مقارنة بالجدول الزمني السابق الذي كان يمتد لـ 15 عامًا. وقد وافق الكونجرس بالفعل على تخصيص 12.5 مليار دولار للترقية، لكن وزير النقل الأمريكي صرح بأن التكلفة الإجمالية قد تصل إلى 31.5 مليار دولار.

أهمية تحديث نظام مراقبة الحركة الجوية

أظهرت حوادث متعددة هذا العام هشاشة نظام مراقبة الحركة الجوية الحالي، والذي يعتمد على تقنيات قديمة. فقد أدى انقطاع الاتصالات في مركز مراقبة في نيوارك، نيوجيرسي، إلى تأخير وإلغاء مئات الرحلات الجوية. وبالمثل، تسببت أعمال البناء والإصلاحات في اختناقات مرورية جوية.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت عمليات الإغلاق الحكومي عن التحديات التي تواجهها إدارة الطيران الفيدرالية في الحفاظ على مستويات موظفين آمنة. فقد اضطرت بعض أبراج المراقبة إلى العمل بنقص الموظفين، مما أدى إلى فرض قيود على الرحلات الجوية في 40 من أكثر المطارات ازدحامًا في البلاد.

تأثير الأعطال على المسافرين

عانى المسافرون في جميع أنحاء البلاد من اضطرابات كبيرة بسبب هذه المشكلات. وقد أدت التأخيرات والإلغاءات إلى تعطيل خطط السفر وتكبد المسافرين خسائر مالية. وتشير التقارير إلى أن هذه المشكلات تؤثر بشكل خاص على المطارات الرئيسية في المناطق الحضرية.

الاستثمار في التكنولوجيا الجديدة

يهدف الاستثمار الجديد إلى تحديث البنية التحتية الحالية وإدخال تقنيات جديدة، مثل أنظمة المراقبة الرقمية وأنظمة الاتصالات الأكثر موثوقية. وتشمل الخطط أيضًا تحسين تدريب المراقبين الجويين وتوسيع نطاق استخدام الأتمتة. وتعتبر هذه التحديثات ضرورية لضمان سلامة وكفاءة نظام الطيران الأمريكي.

التحديات المستقبلية

على الرغم من تخصيص التمويل الإضافي، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه إدارة الطيران الفيدرالية. وتشمل هذه التحديات الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، وتوظيف وتدريب عدد كافٍ من المراقبين الجويين، والتأكد من أن التكنولوجيا الجديدة متوافقة مع الأنظمة الحالية. كما أن هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية للمطارات لضمان قدرتها على التعامل مع الزيادة المتوقعة في حركة الركاب.

بالإضافة إلى ذلك، من المهم مراقبة التطورات التكنولوجية الجديدة، مثل الطائرات بدون طيار والمركبات الجوية المأهولة عن بعد، والتأكد من أن نظام مراقبة الحركة الجوية يمكنه التعامل مع هذه التحديات الجديدة.

من المتوقع أن تقدم إدارة الطيران الفيدرالية خطة مفصلة لتنفيذ هذه التحديثات في الأشهر القليلة المقبلة. وستحدد الخطة الجداول الزمنية والميزانيات والأولويات الرئيسية. وسيكون من المهم مراقبة التقدم المحرز في تنفيذ هذه الخطة والتأكد من أن التحديثات تتم في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية.

شاركها.
Exit mobile version