بيل جيتس ينسحب من قمة الذكاء الاصطناعي في الهند وسط جدل إبستين
نيودلهي، الهند – أعلن بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، عن انسحابه المفاجئ من حضوره كمتحدث رئيسي في قمة الهند حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل ساعات قليلة من الموعد المحدد لإلقاء كلمته. وقد جاء هذا القرار وسط تزايد التدقيق حول علاقاته بجيفري إبستين.
وكان من المقرر أن يشارك جيتس في القمة الهامة التي تركز على مستقبل الذكاء الاصطناعي وأثره على التنمية. إلا أن مؤسسة جيتس أكدت في بيان أن قرار الانسحاب اتُخذ لـ “ضمان بقاء التركيز” على الأولويات الرئيسية للقمة.
تداعيات الانسحاب وسط الجدل
تأتي هذه الخطوة بعد أن واجهت تفاعلات جيتس مع جيفري إبستين، الذي توفي مؤخراً، تدقيقاً مكثفاً عقب نشر وزارة العدل الأمريكية لثلاثة ملايين بريد إلكتروني تتعلق بجيفري إبستين. وقد أشارت إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي حملت عنوان “بيل”، إلى أن جيتس طلب أدوية لعلاج مرض منقول جنسياً لتقديمها لزوجته السابقة ميليندا جيتس.
وقد وصف متحدث باسم جيتس هذه الادعاءات بأنها “سخيفة تماماً وكاذبة”، وأكد أن الوثائق تثبت فقط إحباط إبستين الناتج عن عدم وجود علاقة مستمرة مع جيتس، وأن الأخير لجأ إلى وسائل غير مشروعة لمحاولة الإيقاع به وتشويه سمعته.
بيان من مؤسسة جيتس
أوضحت مؤسسة جيتس في بيان لـ Business Insider أن “بعد دراسة متأنية، ولضمان بقاء التركيز على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي، لم يلق السيد جيتس الكلمة الرئيسية في قمة الذكاء الاصطناعي”.
وأكد المتحدث باسم المؤسسة أن أنكور فورا، كبير مسؤولي الاستراتيجية في المؤسسة ورئيس مكاتبها في أفريقيا والهند، هو من تحدث بدلاً منه. وأضاف البيان: “تظل مؤسسة جيتس ملتزمة تماماً بعملنا في الهند لتعزيز أهدافنا الصحية والتنموية المشتركة”.
التركيز على قمة الذكاء الاصطناعي
تُعد قمة الهند حول تأثير الذكاء الاصطناعي منبراً هاماً لمناقشة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والفرص التي يمكن أن يوفرها في الهند. ويهدف الحدث إلى جمع الخبراء وصناع القرار لمناقشة كيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد ذكرت المؤسسة أن قرار جيتس بالانسحاب يهدف إلى منع أي تشتيت للانتباه عن الأجندة الأساسية للقمة. وتؤكد المؤسسة استمرار التزامها بالعمل في الهند في مجالات الصحة والتنمية، وهي من الركائز الأساسية لجهودها العالمية.
مستقبل التعاون والتوقعات
تبقى التساؤلات مفتوحة حول ما إذا كان هذا الانسحاب سيمتد إلى فعاليات أخرى في المستقبل، خاصة في ظل استمرار التحقيقات والتدقيق في العلاقات السابقة لجيتس. ومع ذلك، فإن التأكيد على التزام المؤسسة تجاه الهند يشير إلى أن المشاريع الحالية والمستقبلية هناك لن تتأثر بشكل مباشر.
من المتوقع أن تستمر قمة الذكاء الاصطناعي في مناقشة القضايا الملحة المتعلقة بتطورات التكنولوجيا وتطبيقاتها في الهند. ويبقى التركيز حالياً على ما إذا كانت هذه التطورات ستؤثر على مبادرات جيتس المستقبلية في المنطقة، وما إذا كان سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات حول أسباب الانسحاب.

