يشعر العديد من مستخدمي منصة X (تويتر سابقًا) بأن خوارزمية عرض المحتوى تحتاج إلى تحسين، ويبدو أن إيلون ماسك، المالك الحالي للمنصة، يتفق معهم. ويقوم ماسك حاليًا بتوثيق جهود الشركة لإعادة تطوير خوارزمية X التي تحدد ما يراه المستخدمون في قسم “For You”، مع التركيز على الشفافية في هذه العملية. تهدف هذه التغييرات إلى تحسين تجربة المستخدم وزيادة ملاءمة المحتوى المعروض.

أعلن ماسك عن خطط لإعادة تصميم نظام التوصية الذي يختار المنشورات والإعلانات التي تظهر للمستخدمين عند فتح التطبيق. كما تعهد بنشر الكود الأساسي لهذا النظام على GitHub كل أربعة أسابيع، مع شرح مفصل لكل تغيير يتم إجراؤه. يهدف هذا الإجراء إلى بناء ثقة المستخدمين وإظهار التزام المنصة بالتحسين المستمر.

تطوير خوارزمية X: نحو نظام أكثر ذكاءً

وفقًا لما ذكره فريق هندسة X، يعتمد نظام التوصية الجديد على نفس البنية التحتية المستخدمة في Grok، وهو برنامج الدردشة الآلي الذي طورته شركة xAI التابعة لماسك. على الرغم من أن X لم تؤكد ما إذا كان النظامان يشتركان في بيانات التدريب أو نماذج التعلم الآلي، إلا أن هذا التشابه يشير إلى تحول نحو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في ترتيب المحتوى.

هذا التحول يمثل تغييرًا كبيرًا عن الأنظمة السابقة التي اعتمدت بشكل أساسي على القواعد والإشارات المتعلقة بالتفاعل (مثل الإعجابات والإعادة والتغريدات). يهدف النظام الجديد إلى فهم تفضيلات المستخدمين بشكل أفضل وتقديم محتوى أكثر صلة باهتماماتهم. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لتحسين تجربة المستخدم على المنصة.

تاريخ خوارزمية X وتطورها

لم تعتمد منصة X دائمًا على الخوارزميات لتقديم المحتوى للمستخدمين. عند إطلاقها في عام 2006، كانت تعرض المنشورات بترتيب زمني عكسي، مما يعني أن المستخدمين يرون أحدث التغريدات من الحسابات التي يتابعونها.

في عام 2016، بعد عدة تحديثات، أصبح خيار “عرض أفضل التغريدات أولاً” هو الإعداد الافتراضي لجميع المستخدمين. بمرور الوقت، أصبح النظام أكثر تعقيدًا، حيث بدأ في دمج إشارات التفاعل مثل الإعجابات والردود والمشاركات والحظر للتنبؤ بالمحتوى الذي من المرجح أن يتفاعل معه المستخدمون أو إزالته.

لطالما أعرب ماسك عن إحباطه من هذه الخوارزمية. قبل الاستحواذ على تويتر مقابل 44 مليار دولار في عام 2022، وصف المنصة مرارًا وتكرارًا بأنها “صندوق أسود”، بحجة أنها أدخلت تحيزًا سياسيًا وفشلت في عكس تفضيلات المستخدمين الحقيقية، وخاصةً المستخدمين المحافظين سياسيًا.

استمرت انتقاداته بعد الاستحواذ. في منشور حديث، قال إن الخوارزميات القائمة على القواعد أصبحت مثيرة للانقسام بشكل مفرط. وأشار إلى أن إعادة إرسال المنشورات إلى الأصدقاء قد تشير إلى الإعجاب بالمحتوى، ولكنها قد تكون أيضًا علامة على الاستياء منه، وهو أمر لا تستطيع الخوارزمية الحالية تمييزه.

التحديات والآثار المحتملة لتغيير خوارزمية X

لا تزال هناك أسئلة رئيسية حول كيفية عمل النظام الجديد في الممارسة العملية. لم ترد X على الفور على طلبات للحصول على مزيد من التفاصيل حول الخوارزمية. ومع ذلك، فإن الشفافية التي وعد بها ماسك من خلال نشر الكود على GitHub قد تساعد في معالجة بعض هذه المخاوف.

قد يؤدي التحول نحو نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي إلى تحسين دقة التوصيات وزيادة رضا المستخدمين. ومع ذلك، هناك أيضًا خطر من أن يؤدي إلى ظهور فقاعات تصفية أو تعزيز المعلومات المضللة. من المهم أن تراقب X عن كثب أداء النظام الجديد وتجري التعديلات اللازمة لضمان أنه يقدم تجربة إيجابية لجميع المستخدمين.

تعتبر هذه التغييرات جزءًا من جهود أوسع لإعادة تشكيل منصة X تحت قيادة إيلون ماسك. تشمل هذه الجهود تغيير العلامة التجارية، وإطلاق ميزات جديدة، ومحاولة جذب المزيد من المستخدمين والمعلنين.

من المتوقع أن تستمر X في نشر تحديثات للخوارزمية على GitHub كل أربعة أسابيع، مع شرح مفصل لكل تغيير. سيكون من المهم مراقبة هذه التحديثات وتقييم تأثيرها على تجربة المستخدم. كما سيكون من المهم مراقبة ردود فعل المستخدمين والمعلنين على التغييرات الجديدة. لا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر هذه التغييرات على مستقبل المنصة، ولكنها تمثل خطوة مهمة نحو نظام خوارزمية X أكثر شفافية وذكاءً.

شاركها.
Exit mobile version