أعلنت شركة أمازون عن ردّ مبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي للعملاء، وذلك على خلفية اتهامات بتسجيل ملايين الأشخاص في خدمة أمازون برايم (Amazon Prime) دون علمهم أو موافقتهم. يأتي هذا الإجراء بعد تحقيق أجرتها لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) في ممارسات الشركة، والتي بدأت إثر تحقيق أجرته صحيفة بزنس إنسايدر في عام 2022. هذا القرار يمثل تسوية تاريخية تهدف إلى تعويض المتضررين من هذه الممارسات.
بدأت أمازون بالفعل في استرداد المبالغ لبعض العملاء في نهاية العام الماضي، وهي الآن بصدد إرسال إشعارات إلى المزيد من العملاء المؤهلين. يمكن للعملاء الذين يستحقون استرداد الأموال الحصول على مبلغ يصل إلى 51 دولارًا أمريكيًا. تأتي هذه التسوية في وقت تشهد فيه التجارة الإلكترونية رقابة متزايدة على ممارسات الاشتراك والاشتراكات المتجددة.
تسوية أمازون برايم: تفاصيل وشروط الاسترداد
تستند التسوية إلى تحقيق سابق كشف عن أن أمازون قد استخدمت إجراءات تسجيل معقدة ومضللة في خدمة أمازون برايم. وفقًا للتحقيق، كانت الشركة تجعل عملية الاشتراك سهلة للغاية، بينما تعقّد عملية الإلغاء بشكل كبير، مما أدى إلى استمرار تحصيل الرسوم من العملاء غير الراغبين في الاستمرار في الاشتراك. أمازون لم تعترف بالخطأ، لكنها وافقت على التسوية لتجنب المزيد من الإجراءات القانونية.
لكي يكون العميل مؤهلاً للحصول على استرداد، يجب أن يستوفي ثلاثة شروط رئيسية، وفقًا لما ذكرته لجنة التجارة الفيدرالية:
شروط الأهلية للاسترداد
- أن يكون العميل مشتركًا في خدمة أمازون برايم في الولايات المتحدة.
- أن يكون قد اشترك في خدمة أمازون برايم من خلال “عملية تسجيل متنازع عليها” أو حاول إلغاء الاشتراك عبر الإنترنت بين 23 يونيو 2019 و 23 يونيو 2025، لكنه لم يتمكن من ذلك.
- ألا يكون قد استخدم أكثر من ثلاثة امتيازات من امتيازات أمازون برايم – مثل Prime Music أو Prime Video – في أي فترة مدتها 12 شهرًا بعد الاشتراك.
أوضحت لجنة التجارة الفيدرالية أن “عملية التسجيل المتنازع عليها” تشير إلى صفحات رئيسية عالمية لخدمة برايم، أو صفحات اختيار الشحن، أو صفحة الدفع بصفحة واحدة، أو عملية التسجيل في Prime Video. ومع ذلك، لن يحتاج العملاء إلى تحديد ما إذا كانوا قد اشتركوا من خلال إحدى هذه الطرق، حيث ستقوم أمازون بذلك كجزء من العملية.
يمكن للعملاء اختيار استلام الأموال عن طريق الشيك، أو PayPal، أو Venmo. تتوقع أمازون إرسال المدفوعات في وقت لاحق من هذا العام، حسبما صرحت لجنة التجارة الفيدرالية. من المهم ملاحظة أن لجنة التجارة الفيدرالية وأمازون لن يطلبا أبدًا أموالاً مقابل استرداد الأموال، ويجب على العملاء الحذر من عمليات الاحتيال المحتملة.
بلغ إجمالي التسوية مع لجنة التجارة الفيدرالية 2.5 مليار دولار أمريكي، يتضمن ذلك غرامة مدنية قدرها مليار دولار أمريكي ومبلغ 1.5 مليار دولار أمريكي مخصصًا لرد المبالغ للعملاء. جاءت هذه التسوية بعد تحقيق أجرتها صحيفة بزنس إنسايدر في عام 2022، استند إلى وثائق داخلية أظهرت أن الشركة كانت على علم منذ عام 2017 بأن تصميم موقعها الإلكتروني كان يضلل العملاء ويجعلهم ينضمون إلى خدمة أمازون برايم عن غير قصد.
وصفت لجنة التجارة الفيدرالية التسوية بأنها أكبر عقوبة مدنية في قضية تتعلق بانتهاك قاعدة من قواعدها. في بيان لها، قالت أمازون إنها وقياداتها “دائمًا ما اتبعوا القانون”، وأن التسوية تسمح لها “بالمضي قدمًا والتركيز على الابتكار من أجل العملاء”. هذه التسوية تسلط الضوء على أهمية الشفافية والوضوح في ممارسات الاشتراك عبر الإنترنت.
من المتوقع أن تبدأ أمازون في إرسال الإشعارات الرسمية للعملاء المؤهلين خلال الأسابيع القليلة القادمة. سيحتاج العملاء إلى تقديم معلومات إضافية للتحقق من أهليتهم وتحديد طريقة استلام المبلغ المسترد. من المهم على المستهلكين مراقبة حساباتهم المصرفية والإلكترونية بحثًا عن أي إشعارات من أمازون أو لجنة التجارة الفيدرالية. ستستمر لجنة التجارة الفيدرالية في مراقبة ممارسات أمازون للتأكد من التزامها بشروط التسوية.
بالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن تؤدي هذه التسوية إلى زيادة التدقيق في ممارسات الاشتراك الأخرى عبر الإنترنت، وتشجيع الشركات على تبني إجراءات أكثر شفافية وسهولة في الاستخدام لعملائها. من الجدير بالذكر أن هذه القضية تتعلق بشكل خاص بممارسات أمازون في الولايات المتحدة، وقد لا تنطبق على العملاء في بلدان أخرى.

