في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستدامة طويلة الأجل لشبكة الإيثيريوم، بدأت مؤسسة الإيثيريوم في تجميد (Staking) جزء من خزينتها من عملة ETH، وذلك بالتزامن مع استمرار مؤسس الإيثيريوم المشارك، فيتاليك بوتيرين، في بيع كميات من ممتلكاته من العملة. يأتي هذا القرار كجزء من سياسة المؤسسة المعلنة لدعم نمو الشبكة وتطويرها.
مؤسسة الإيثيريوم تبدأ تجميد جزء من خزينتها من ETH
أعلنت مؤسسة الإيثيريوم يوم أمس عن بدء عملية تجميد جزء من خزينتها من عملة ETH، حيث استثمرت 2,016 ETH في البداية. تخطط المؤسسة لتجميد ما يقرب من 70,000 ETH إجمالاً، وسيتم إعادة تحويل جميع مكافآت التجميد إلى الخزينة الرئيسية للمؤسسة، مما يعزز من قدرتها على تمويل مشاريع تطوير شبكة الإيثيريوم.
هذه الخطوة تتماشى مع السياسة المالية التي أعلنت عنها المؤسسة في العام الماضي، والتي تركز على الاستخدام النشط لأصول الخزينة بدلاً من مجرد الاحتفاظ بها. هدفت المؤسسة من خلال هذه السياسة إلى توفير مصدر تمويل مستدام لمبادراتها التي تدعم النظام البيئي للإيثيريوم.
بدأت عملية التجميد باستخدام 2,016 ETH، وذلك بالاعتماد على أدوات المدقق مفتوحة المصدر، Dirk و Vouch، التي طورتها شركة البنية التحتية Attestant. يمثل اختيار هذه الأدوات التزام المؤسسة بدعم المشاريع مفتوحة المصدر التي تساهم في تعزيز أمن وكفاءة شبكة الإيثيريوم.
أهداف مؤسسة الإيثيريوم من سياسة الخزينة
وفقًا لبيان المؤسسة، فإن الغرض الأساسي من خزينة الإيثيريوم هو دعم استدامة الشبكة على المدى الطويل. كما تسعى المؤسسة إلى ضمان تشغيل التطبيقات بسلاسة، خالية من الرقابة أو الاحتيال أو أي تدخل من طرف ثالث. إن تجميد جزء من الخزينة يمثل استراتيجية مدروسة لتحقيق هذه الأهداف.
تساهم مكافآت التجميد في زيادة حجم الخزينة، مما يوفر المزيد من الموارد لتمويل البحث والتطوير، ودعم مطوري الإيثيريوم، وتمويل المشاريع المجتمعية التي تعزز من ابتكار النظام البيئي.
في المقابل، كشفت بيانات السلسلة (on-chain data) أن فيتاليك بوتيرين قد قام ببيع 10,723 ETH بقيمة 21.7 مليون دولار أمريكي منذ الثاني من فبراير. وعلى الرغم من أن هذا البيع قد يثير تساؤلات لدى بعض المراقبين، إلا أن تحركات بوتيرين الفردية لا تؤثر بالضرورة على الاستراتيجية الشاملة للمؤسسة.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن تستمر مؤسسة الإيثيريوم في توسيع نطاق تجميد أصولها من ETH خلال الأشهر القادمة، مع الالتزام بسياسة الخزينة المعلنة. سيتم مراقبة حجم الأصول المجمدة ومعدل تراكم المكافآت عن كثب، حيث ستوفر هذه العوامل مؤشرات هامة حول قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها الاستثمارية والتنموية.
تؤكد هذه الخطوات على الأهمية المتزايدة لبروتوكول الإثبات الحصة (Proof-of-Stake) وكيفية استخدامه كأداة استراتيجية لتعزيز استقرار النظام البيئي للعملات المشفرة. يبقى التحدي الرئيسي هو تحقيق التوازن بين تمويل التنمية والحفاظ على استقرار سعر العملة، مع التأكيد على أن هذه المعلومات ليست نصيحة استثمارية.

