:

أصبح تطبيق “بيتشات” (Bitchat) التطبيق الأكثر تنزيلًا في أوغندا، بالتزامن مع قرار السلطات قطع الوصول إلى الإنترنت والذي سيستمر خلال فترة الانتخابات الرئاسية التي تبدأ يوم الخميس. ويأتي هذا الإجراء في ظل مخاوف متزايدة بشأن انتشار المعلومات المضللة عبر الإنترنت، وهو ما يثير تساؤلات حول حرية الوصول إلى المعلومات خلال العملية الانتخابية. هذا التطبيق، الذي يعمل بتقنية البلوتوث، يوفر بديلاً للتواصل في ظل انقطاع الإنترنت.

وقد أكد مسؤولون أوغنديون أن قطع الإنترنت هو الإجراء الثالث على التوالي الذي تتخذه السلطات خلال الانتخابات الرئاسية، مشيرين إلى أنه ضروري للتخفيف من انتشار الأخبار الكاذبة والتأثيرات السلبية المحتملة على الانتخابات. ومع ذلك، يرى منتقدو هذا القرار أنه يقمع المعلومات المتعلقة بالانتخابات وقد يؤثر على نزاهة النتائج.

تطبيق “بيتشات” يكتسب شعبية في ظل انقطاع الإنترنت في أوغندا

بدأ حظر الإنترنت في أوغندا في الساعة 6:00 مساءً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء، وفقًا لبيان صادر عن نيوومبي ثيمبو، المدير التنفيذي للجنة الاتصالات الأوغندية، عبر منصة X. ويعتمد التطبيق “بيتشات” على شبكات البلوتوث لتوفير خدمة مراسلة مشفرة لا تتطلب اتصالاً بالإنترنت، مما يجعله حلاً جذابًا للمواطنين في ظل هذه الظروف.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من 400 ألف أوغندي قاموا بتنزيل التطبيق في الخامس من يناير، ومن المرجح أن يكون هذا الرقم قد ارتفع بشكل كبير مع استمرار انقطاع الإنترنت. بالإضافة إلى “بيتشات”، شهدت تطبيقات الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) ارتفاعًا في عمليات التنزيل، مما يعكس الرغبة القوية في الوصول إلى المعلومات والتغلب على القيود المفروضة.

في الأسبوع الماضي، صرح ثيمبو بأنه لن يتم قطع الإنترنت. وقال: “لماذا تستخدمون بيتشات بينما الإنترنت موجود؟ الإنترنت سيكون متاحًا، استخدموا الإنترنت”. كما ادعى أن فريقه يمتلك القدرة التقنية لإيقاف عمل تطبيق “بيتشات”.

تاريخ انقطاع الإنترنت في أوغندا

ليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها أوغندا انقطاعًا للإنترنت خلال الانتخابات. ففي عام 2016، فرض الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني حظرًا على نطاق واسع على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بدعوى مخاوف أمنية.

كما تكرر المشهد في عام 2021، حيث استمر انقطاع الإنترنت لمدة أربعة أيام بدءًا من ليلة الانتخابات. هذه الإجراءات أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمراقبين الدوليين، الذين اعتبروها انتهاكًا لحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات.

“بيتشات” كحل للتواصل في ظل القيود الرقمية

لم يقتصر استخدام تطبيق “بيتشات” على أوغندا فحسب، بل أصبح أداة حيوية للأفراد في دول أخرى تواجه اضطرابات في الوصول إلى الإنترنت، سواء بسبب تدخل حكومي أو كوارث طبيعية. ففي شهر سبتمبر الماضي، استخدم ما يقرب من 50 ألف مستخدم نيبالي التطبيق للتحايل على حظر مؤقت لوسائل التواصل الاجتماعي خلال الاحتجاجات ضد الفساد.

وبالمثل، شهدت مدغشقر وضعًا مشابهًا قبل حوالي ثلاثة أسابيع. كما شهدت جامايكا إقبالًا كبيرًا على التطبيق في شهر نوفمبر عندما ضرب إعصار ميليسا المنطقة، مما أدى إلى تعطيل قنوات الاتصال التقليدية بسبب سرعة الرياح التي وصلت إلى 185 ميلاً في الساعة.

تزايد الاعتماد على تطبيقات مثل “بيتشات” يسلط الضوء على أهمية وجود بدائل للتواصل في حالات الطوارئ أو عندما تكون حرية الوصول إلى المعلومات مهددة. كما يثير تساؤلات حول فعالية استراتيجيات قطع الإنترنت كأداة للسيطرة على المعلومات.

من المتوقع أن تستمر حالة عدم اليقين بشأن الوصول إلى الإنترنت في أوغندا حتى انتهاء الانتخابات. سيكون من المهم مراقبة ما إذا كانت السلطات ستعيد الاتصال بالإنترنت بعد انتهاء التصويت، وما إذا كان ذلك سيتم بشكل كامل ودون قيود. كما يجب متابعة تأثير انقطاع الإنترنت على العملية الانتخابية ومشاركة المواطنين.

شاركها.
Exit mobile version