أصدرت بينانس، إحدى أكبر بورصات العملات الرقمية في العالم، رسالة مفتوحة في نهاية العام تتعلق بعام 2025. وتُظهر البيانات نموًا ملحوظًا في قاعدة المستخدمين وحجم التداول، مما يعكس التوسع المستمر في تبني العملات الرقمية على مستوى العالم. وتُعد هذه التطورات مؤشرًا هامًا على نضوج سوق العملات المشفرة وتأثيرها المتزايد على النظام المالي العالمي.
بينانس تتجاوز 300 مليون مستخدم وحجم تداول قياسي للعملات الرقمية
أعلنت بينانس أن عدد مستخدميها العالميين تجاوز 300 مليون مستخدم، بينما بلغ إجمالي حجم التداول السنوي 34 تريليون دولار أمريكي. ويُظهر هذا الرقم نموًا كبيرًا مقارنة بالسنوات السابقة، مما يؤكد مكانة بينانس كواحدة من أبرز المنصات في هذا المجال. وتشير التقديرات إلى أن مستخدمًا واحدًا من بين كل 27 شخصًا حول العالم يستخدم حاليًا العملات الرقمية، مما يدل على انتشارها المتزايد.
وفقًا لبيانات بينانس، ارتفع حجم التداول من المستثمرين الأفراد بنسبة 125٪ على أساس سنوي، بينما زاد حجم التداول المؤسسي بنسبة 21٪. وفي معظم أيام التداول، تمت معالجة ما يقرب من نصف حجم تداول البيتكوين (BTC) والإيثريوم (ETH) العالمي من خلال منصة بينانس. هذا يدل على الثقة المتزايدة التي يوليها كل من المستثمرين الأفراد والمؤسسات لهذه المنصة.
نمو Web3 وتطورات المحفظة الرقمية
لم يقتصر نمو بينانس على تداول العملات الرقمية التقليدية، بل امتد ليشمل أنشطة Web3. فقد أشارت الرسالة المفتوحة إلى أن أكثر من 60٪ من المعاملات السلسلة الرئيسية (on-chain transactions) العام الماضي تمت من خلال محفظة بينانس. وقد حقق منتج Alpha 2.0 حجم تداول يتجاوز تريليون دولار أمريكي حتى الآن، بينما شارك 17 مليون مستخدم في اكتشاف المشاريع السلسلة وتلقوا ما يقرب من 780 مليون دولار أمريكي كمكافآت توزيعات هوائية (airdrops). هذا يعكس اهتمامًا متزايدًا بتقنيات Web3 واللامركزية.
الامتثال والأمن: حماية أصول المستخدمين
تولي بينانس أهمية قصوى للامتثال والأمن، حيث أعلنت أن قيمة أصول المستخدمين التي تم التحقق منها علنًا بموجب إثبات الاحتياطيات (Proof of Reserves – PoR) بلغت 162.8 مليار دولار أمريكي. وقالت الشركة إن أنظمة التحكم في المخاطر ونماذج الذكاء الاصطناعي ساهمت في منع 6.69 مليار دولار أمريكي من الأموال المشبوهة، وخفض معدل نجاح هجمات التصيد الاحتيالي إلى 0.4٪. هذه الإجراءات تعزز ثقة المستخدمين في المنصة.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك بينانس 29 شهادة امتثال وأمن مختلفة حول العالم، ويتكون فريق الامتثال لديها من 1280 شخصًا. وتُظهر هذه الأرقام التزام بينانس بتطبيق أعلى معايير الأمان والامتثال التنظيمي. الاستثمار في العملات المشفرة يتطلب حماية قوية للأصول، وهو ما تسعى بينانس إلى توفيره.
ومع ذلك، لا يزال قطاع العملات المشفرة يواجه تحديات تنظيمية وقانونية في العديد من البلدان. وتعمل بينانس بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية حول العالم لضمان الامتثال للقوانين واللوائح المحلية. تداول البيتكوين والإيثريوم، على سبيل المثال، يخضع لرقابة متزايدة في بعض الأسواق.
في المقابل، يشهد قطاع العملات الرقمية تطورات تكنولوجية مستمرة، مثل ظهور تقنيات التمويل اللامركزي (DeFi) والرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs). وتستثمر بينانس في هذه التقنيات الجديدة لتقديم خدمات مبتكرة لمستخدميها. العملات الرقمية ليست مجرد وسيلة للدفع، بل هي أيضًا أصل استثماري يمكن أن يوفر فرصًا للنمو.
من المتوقع أن تستمر بينانس في التوسع في أسواق جديدة وتعزيز خدماتها الحالية. وتخطط الشركة لإطلاق المزيد من المنتجات والخدمات المبتكرة في عام 2026، مع التركيز على تقنيات Web3 واللامركزية. ومع ذلك، فإن مستقبل سوق العملات الرقمية لا يزال غير مؤكد، ويتأثر بعوامل متعددة، مثل التطورات التنظيمية والتقنية والاقتصادية. يجب على المستثمرين مراقبة هذه العوامل بعناية قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
*هذا ليس نصيحة استثمارية.

