- وقالت باركليز إن الرسوم الجمركية التي اقترحها ترامب من شأنها أن تخفض أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 4.7% العام المقبل.
- وتعهد المرشح الرئاسي بفرض رسوم جمركية عالمية على كافة التجارة الأمريكية إذا تم انتخابه.
- وحددت الشركة خمسة قطاعات هي الأكثر عرضة للخسائر في حال فاز ترامب وطبق الرسوم الجمركية.
وبحسب دراسة لبنك باركليز، فإن خطة دونالد ترامب لفرض ضرائب على جميع الواردات الأميركية تقريبا من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على أرباح الشركات في عام 2025.
وترى التوقعات الحالية أن الانتخابات ستكون بمثابة قرعة بين ترامب وكامالا هاريس، منافسته الديمقراطية. لكن النتيجة تحمل مخاطر عالية على سياسة التجارة، حيث تعهد الرئيس السابق بإطلاق العنان للحواجز التجارية في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وقال ترامب خلال المناظرة الرئاسية يوم الثلاثاء: “ستقوم دول أخرى أخيرًا، بعد 75 عامًا، بسداد كل ما فعلناه للعالم. وستكون الرسوم الجمركية كبيرة في بعض الحالات”.
وقال ترامب في وقت سابق إنه في حال انتخابه رئيسا فإن كل الدول قد تواجه تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10%، في حين قد تصل الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية إلى 60%. ونقل عنه باركليز قوله إن تعريفة جمركية بنسبة 100% على السيارات المستوردة عبر المكسيك قد تكون مطروحة أيضا.
وفي حالة تنفيذ هذه السياسات، يتوقع البنك أن تؤثر سلبا على أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
ومن المؤكد أن الشركات الأميركية لديها بعض السبل للتعامل مع التكاليف المرتفعة المرتبطة بالرسوم الجمركية، حسبما قال بنك باركليز. ويشمل ذلك تحويل سلاسل التوريد أو تمرير الأسعار إلى المستهلكين.
ولكن الرسوم الجمركية على الواردات سوف تؤثر على هوامش الربح إلى حد ما، حيث تخاطر الشركات بخسارة حصتها في السوق إذا لم تتحمل بعض التكاليف.
وكتب المحللون يوم الخميس “نجد أن أرباح ستاندرد آند بورز 500 ستتأثر سلبًا بنسبة 3.2% إذا تم سن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب، و1.5% أخرى إذا ردت تلك الدول بإجراءات انتقامية مماثلة”.
وقالت باركليز إن الشركات التي تعتمد بشكل أكبر على سلاسل التوريد معرضة للخطر بشكل خاص، مع وجود خمسة قطاعات الأكثر عرضة للخطر: المواد، والسلع التقديرية، والصناعات، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية.
وستعاني الأسهم التقديرية من أكبر تأثير على أرباح السهم من الرسوم الجمركية وحدها، حيث ستنخفض أرباح القطاع بنحو 10%، بحسب بيانات باركليز.
وفي الوقت نفسه، تتأثر المواد الخام بشكل كبير بالرسوم الجمركية الانتقامية على الصادرات. ومن المتوقع أن تنخفض أرباح القطاع هنا بنحو 8%.
وانتقد خبراء اقتصاد آخرون بشدة فكرة ترامب بشأن الرسوم الجمركية باعتبارها وقودًا للتضخم، نظرًا لأن الأسعار سترتفع وسط تراجع المنتجات الأجنبية.
وبحسب بنك باركليز، فإن التضخم من المتوقع أن يرتفع بمقدار 0.09 نقطة مئوية في الأمد القريب، ومن الممكن أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 1.2% في الأشهر الاثني عشر الأولى.
وقال البنك “بينما من شأن التعريفات الجمركية الجديدة المقترحة أن يكون لها تأثير سلبي مباشر متواضع على أرباح الشركات إذا تم تنفيذها، فإن التأثيرات من الدرجة الثانية الناجمة عن ارتفاع التضخم في التكاليف وتباطؤ النمو الاقتصادي ستكون بمثابة رياح معاكسة تدريجية لأرباح الشركات، وتسبب المزيد من الألم”.

