عاد مدير صناديق التحوط إريك جاكسون، الذي ساهم في تحفيز الارتفاع الأخير لسهم شركة Opendoor، بتقدير جديد متفائل لسهم آخر. يوم الجمعة، أعلن جاكسون، مؤسس EMJ Capital، أنه يراهن بقوة على شركة كانت نجمة في فترة الجائحة لكنها واجهت صعوبات في مرحلة ما بعد كوفيد: بيلوتون (Peloton Interactive).
جاكسون يعود بجرأة مع هدف صعودي جديد لسهم بيلوتون
اشتهرت بيلوتون، الشركة المتخصصة في معدات اللياقة البدنية المتصلة بالإنترنت والتدريب عبر الإنترنت، بارتفاعها الكبير خلال فترة الإغلاقات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 في عام 2020. تزامن هذا مع صعود شركات أخرى مثل زوم (Zoom) ونتفليكس (Netflix) وتيليكود (Teledoc)، والتي أصبحت فائزة رئيسية في تلك الفترة. احتاج المستهلكون إلى مجتمع وطرق لممارسة التمارين في المنزل، ووفرت بيلوتون كليهما، مما أدى إلى قفزة في سعر سهمها بينما ظلت الصالات الرياضية التقليدية مغلقة.
ومع ذلك، شهد سعر سهم بيلوتون حاليًا انخفاضًا بنسبة 96% عن ذروته التي سجلها في عام 2021. على الرغم من هذا التراجع الكبير، يرى جاكسون تحولًا في أوضاع الشركة يعتقد أنه سيعود بالنفع عليها.
صرح جاكسون لـ Business Insider: “بسعر حوالي 4 دولارات للسهم، تحقق بيلوتون حاليًا أكثر من 300 مليون دولار من التدفق النقدي الحر، وتمتلك أكثر من مليار دولار نقدًا، وشهدت عمليات شراء كبيرة من قبل المسؤولين التنفيذيين في السوق المفتوحة. هذا لا يشبه سيناريو ‘السهم الميمي’ (meme stock)؛ بل هو وضع يتخبط فيه السوق لتسعير الشركة بناءً على السردية السابقة بدلاً من واقعها المالي الحالي.”
تحليل جاكسون لنماذج النمو والتقييم
كشف جاكسون عن رهانه الطويل الأجل على بيلوتون في سلسلة تغريدات على منصة X يوم الجمعة، ملخصًا مقالًا أكثر تفصيلاً نشره على Substack. وكتب أن السوق يبالغ في تقدير تقييم سهم الشركة حاليًا.
في رأي جاكسون، فإن نموذج نمو بيلوتون يتماشى مع نماذج شركات أخرى مثل تشوي (Chewy) وروكو (Roku). يبدأ هذا النموذج بالعتاد (hardware)، مما يؤدي إلى نمو الاشتراكات، والذي بدوره يولد تدفقًا نقديًا أعلى. وأضاف أنه بينما يركز السوق على انخفاض إيرادات بيلوتون، فإنه يتجاهل التحسينات في هيكل التكاليف، بالإضافة إلى نمو التدفق النقدي الحر.
جدير بالذكر أن جاكسون رفض وصف الارتفاع الأخير لسهم Opendoor بأنه “سهم ميمي”. ويحافظ على هذا الموقف تجاه بيلوتون، مشيرًا إلى أن مصطلح “السهم الميمي” يصف غالبًا من يمتلك السهم، وليس أساسياته الجوهرية.
قال جاكسون: “بالتأكيد، تداول سهم بيلوتون كـ ‘سهم ميمي’ خلال فترة كوفيد؛ حيث كانت ملكية التجزئة مرتفعة، والسردية هي التي دفعت السعر، وانفصل التقييم عن الأساسيات. هذا الجزء صحيح. ما أركز عليه الآن مختلف”.
التنبؤات المستقبلية لسعر السهم
إلى أي مدى تتوقع جاكسون أن يرتفع سهم بيلوتون؟ أطروحته الصعودية تشير إلى أن السعر يمكن أن يتجاوز 16 دولارًا للسهم، بزيادة تبلغ حوالي 300%. وفي سيناريوهاته الأكثر تفاؤلاً، يرى جاكسون أن سعر السهم يمكن أن يصل إلى 40 دولارًا أو أكثر.
وأضاف: “الفكرة هي أنها تنتقل من تلك المرحلة – من أصل مدفوع بالرواية إلى تحول مدفوع بالأساسيات – والسوق لم يلحق بالركب بالكامل بعد. هذا الفارق هو ما أعتمد عليه”.
في ضوء هذه التقييمات، من المتوقع أن ترقب الأوساط المالية عن كثب تقارير أداء بيلوتون القادمة، وخاصة أرقام الاشتراكات والتدفقات النقدية، لتحديد ما إذا كانت رؤية جاكسون ستتحقق أم أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر على مسار الشركة.

