إيدي غابور: مدير صندوق يراهن على انتظار تقلبات السوق

قرر إيدي غابور، الشريك الإداري في شركة Key Advisors Wealth Management، اتباع استراتيجية حذرة في ظل تقلبات سوق الأسهم الحالية. قامت شركته، التي تدير أصولاً بقيمة مليار دولار، ببيع حوالي 70% من ممتلكاتها في الأسهم، واحتفظت بكمية محدودة من الذهب والدخل الثابت، في انتظار تطورات الأوضاع الاقتصادية.

التحوط ضد مخاطر الركود التضخمي

يعتقد غابور أن المستثمرين لا يقيمون بشكل كافٍ المخاطر المحتملة للدخول في بيئة الركود التضخمي (Stagflation). يشير إلى أن السيناريو الحالي يختلف جذريًا عن الأزمات السابقة، معربًا عن قلقه من أن آمال التعافي السريع قد تكون مضللة. وقد أدت التوترات الجيوسياسية، مثل التوترات مع إيران، إلى زيادة عدم اليقين في الأسواق.

قطاعات حساسة في مرمى الخطر

وأشار غابور إلى أن شركته قامت ببيع ممتلكاتها في الأسهم الحساسة، لا سيما في قطاعي البرمجيات والتكنولوجيا. على الرغم من أن هذه القطاعات شهدت تراجعًا قبل التوترات الأخيرة، إلا أنه يرى أن الوضع الحالي ينذر بمستقبل أكثر قتامة للاقتصاد الأمريكي، الذي قد يكون على أعتاب الركود التضخمي.

تباين وجهات النظر بشأن الركود التضخمي

على الرغم من تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي لا يعتقد أن الولايات المتحدة قد وصلت إلى الركود التضخمي بعد، وهو رأي يشاركه فيه الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان، إلا أن غابور يتوقع أن تكون البيانات الرسمية قد تأخرت عن الواقع. ويرى أنه بحلول الوقت الذي تظهر فيه الأرقام بوضوح، سيكون السوق قد شهد انخفاضًا كبيرًا.

شروط استعادة الاستثمار في الأسهم

حدد غابور شرطين أساسيين لرؤية تحسن في الأوضاع الاقتصادية، وبالتالي إعادة نشر سيولة شركته النقدية في الأسهم.

استقرار السندات وأسعار النفط

أول هذه الشروط هو “استقرار سندات الخزانة لأجل 10 سنوات واستقرار أسعار النفط”. وأوضح أن التقلبات الأخيرة في سندات الخزانة ذات العشر سنوات كانت “عنيفة” وقد تستمر في الارتفاع. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقلبات سوق النفط تثير قلق فريقه، ولن يكونوا مرتاحين لإضافة أي مراكز طويلة حتى يستقر السوق وتعود أسعار البنزين والديزل للانخفاض.

توقع فرص “شراء القاع”

يقر غابور بوجود فرص لاكتساب أسهم يعاد تسعيرها وسط هذه التقلبات، لكنه يعتقد أن الانخفاض الأكبر لا يزال في مراحله المبكرة، وأن مؤشر S&P 500 قد يشهد المزيد من الهبوط. ويشدد على أهمية توفير السيولة النقدية للشراء عند انخفاض الأسعار، مشيرًا إلى أن العديد من المستثمرين الذين يلتزمون بالاستثمار الكامل قد يفتقرون إلى القدرة على استغلال فرص “شراء القاع”.

استهداف أسهم التكنولوجيا الكبرى

عندما تقرر شركته العودة إلى الشراء، ستركز بشكل أساسي على أسهم التكنولوجيا الكبرى. وضرب أمثلة بأسهم مثل Nvidia و Apple و Applied Materials، التي يعتقد أنها ستستفيد من أي تحول في ظروف السوق. ويتوقع غابور أن الفرص التي ستنشأ خلال الربع الثاني من العام ستعود بفوائد كبيرة في النصف الثاني منه، واصفًا صدمة الطاقة العالمية بأنها ستخلق بعضًا من أفضل فرص الشراء منذ انهيار التعريفات العام الماضي.

خاتمة وتوقعات مستقبلية

يبقى المستثمرون في حالة ترقب لظهور مؤشرات تدل على استقرار نسبي في سوق السندات وأسعار النفط. وتتزايد التوقعات بأن التحسن الحقيقي في ظروف السوق قد يوفر فرصًا استثمارية كبيرة، خصوصًا في قطاع التكنولوجيا، خلال الفترة القادمة من العام. وسيستمر التركيز على كيفية استجابة الاحتياطي الفيدرالي للضغوط التضخمية ومعدلات النمو الاقتصادي.

شاركها.
Exit mobile version