شهدت أسهم الذاكرة أداءً ضعيفًا خلال الأسبوع الماضي، مع تسجيل العديد من الشركات، مثل Micron، انخفاضات مزدوجة الرقم. ومع ذلك، أبلغ محللو Bank of America العملاء بأن عمليات البيع المبالغ فيها.
أعلنت جوجل عن تقدم في تقنية الضغط التي تجعل الحوسبة بالذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة وتقلل الطلب على شرائح الذاكرة. أدى الإعلان إلى تراجع أسهم الذاكرة، بما في ذلك Micron، و Sandisk، و Western Digital، و Seagate Technology.
محللو Bank of America يرون أن بيع أسهم الذاكرة مبالغ فيه
ذكّر محللو Bank of America العملاء في مذكرة يوم الجمعة بأن وجهة نظرهم هي أن “الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي يظل الدليل المطلق على الإنفاق/الطلب على الذكاء الاصطناعي، وليس مقاييس الكفاءة”.
وأوضحوا أن تقنية جوجل الجديدة، TurboQuant، تقلل الذاكرة المطلوبة لتشغيل استدلال الذكاء الاصطناعي بما يصل إلى ستة أضعاف دون التضحية بالدقة.
الخوف الذي يدفع عمليات البيع في أسهم الذاكرة هو أن التقنية الأكثر كفاءة تقضي على نقص الذاكرة المدفوع بالذكاء الاصطناعي الذي أدى إلى مكاسب كبيرة للمجموعة في وقت سابق من العام.
أثرت عمليات البيع في أسهم الذاكرة على مساحة الشرائح الأوسع وقطاع التكنولوجيا ككل، حيث تراجع مؤشر Nasdaq Composite إلى منطقة التصحيح يوم الجمعة. يشير هذا الاتجاه العام إلى بداية مرحلة جديدة في سوق شرائح الذاكرة، مع تأثيرات محتملة على الشركات الاستثمارية.
لماذا لا يشعر Bank of America بالقلق
وأشار Bank of America إلى أن تقنية الضغط ليست جديدة، حيث أعلنت Nvidia عن تحديثات مماثلة في العام الماضي. وذكروا أن التكنولوجيا الأساسية لـ TurboQuant من جوجل قد تم التركيز عليها بالفعل في هذا المجال.
قارن المحللون عمليات البيع في أسهم الذاكرة بـ “ذعر DeepSeek” لعام 2025، عندما طغت مخاوف المستثمرين التي لا أساس لها في نهاية المطاف على الأساسيات وأدت إلى خسائر كبيرة كانت قصيرة الأجل في نهاية المطاف. هذا يذكرنا بأن ردود الفعل الأولية في الأسواق قد لا تعكس دائمًا الواقع الاقتصادي المعقد.
من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تريليون دولار بحلول عام 2030، وفقًا لتوقعات Bank of America، بناءً على ما وصفوه بأنه كثافة إنفاق رأسمالي “محافظة”.
يقول المحللون إن الأموال التي تتدفق إلى الذكاء الاصطناعي هي مؤشر أفضل لما هو قادم لأسهم الذاكرة، وهي تشير إلى إشارات صعودية. ترى المؤسسة أن الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستستمر في دفع الطلب.
تحتفظ البنك بالذاكرة ضمن قطاعاته الفرعية الرائدة في مجال الرقائق، خلف الحوسبة بالذكاء الاصطناعي، ومعدات رأس المال لأشباه الموصلات، وعمليات شبكات الذكاء الاصطناعي. هذا التصنيف الاستراتيجي يعكس ثقة Bank of America في آفاق قطاع شرائح الذاكرة.
وأشاروا تحديدًا إلى Micron، قائلين إنه بينما تستمر مخاوف هامش الربح، فإن السهم يتم تداوله عند الحد الأدنى من تقييمه التاريخي. يشير هذا التحليل إلى أن سعر سهم Micron قد يكون جذابًا للمستثمرين على المدى الطويل.
يستلزم السعر المستهدف لـ Bank of America لسهم Micron زيادة قدرها أكثر من 35٪ عن الأسعار الحالية. هذا التقدير يعكس تفاؤل المحللين تجاه أداء سهم Micron في المستقبل القريب.
في الختام، تشير التطورات في مجال تقنيات ضغط البيانات بالذكاء الاصطناعي إلى تغيير محتمل في ديناميكيات سوق شرائح الذاكرة. ومع ذلك، فإن تحليلات Bank of America توفر وجهة نظر متوازنة، حيث تؤكد على أن الإنفاق الرأسمالي الكبير في الذكاء الاصطناعي يظل المحرك الرئيسي للطلب المستقبلي. ومن المتوقع أن تراقب الأسواق عن كثب التقارير الفصلية لشركات مثل Micron و Sandisk لتقييم مدى تأثير تقنيات الكفاءة على أداء القطاع.

