يشهد ميناء ينبع تحول استراتيجي بارز في خريطة تصدير النفط السعودي، خاصة بعد أن سجل الميناء رقم قياسي من الشحن، وسط استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة و إيران.
“بترولاين” بديل استراتيجي
خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران اتجهت شركة أرامكو السعودية بشكل متزايد إلى خط الأنابيب (شرق–غرب) المعروف باسم “بترولاين” لنقل النفط من الحقول الشرقية إلى الساحل الغربي، بهدف ضمان استمرار الإمدادات النفطية للأسواق العالمية وخاصة في آسيا خصوصًا، وتقليض الاعتماد على المسارات البحرية المعرضة للمخاطر، بالإضافة إلى الاستفادة من ميناء ينبع على البحر الأحمر كممر آمن للتصدير.
قفزة قياسية في الصادرات
وتشير البيانات الحديثة إلى قفزة قياسية في الصادرات النفطية عبر ميناء ينبع، فخلال شهري يناير وفبراير تم نقل نحو 770 ألف برميل يوميًا، ومع بداية مارس زادت حجم الناقلات لتصل إلى حوالي 2.9 مليون برميل يوميًا، وفي منتصف مارس وصلت إلي قرابة 4 ملايين برميل يوميًا.
ووفق بيانات “أرامكو”، يمتلك خط “بترولاين” قدرة تشغيلية عالية تتيح له نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا وتخصيص نحو 5 ملايين برميل للتصدير المباشر، بالإضافة إلى توجيه الكميات المتبقية لتلبية احتياجات المصافي المحلية.
وتشير هذه التغيرات إلى تحول استراتيجي في مسارات الطاقة العالمية، حيث يظهر ميناء ينبع كبديل حيوي لتجاوز اختناقات الخليج، ما يعزز من قدرة السعودية على الحفاظ على استقرار الإمدادات العالمية رغم الأزمات الجيوسياسية.


