حفيد مخترع ريس أكواب زبدة الفول السوداني ينتقد هيرشي: هل تغيرت الوصفة؟

يتردد صدى الانتقادات قوية في عالم الحلويات، حيث أعرب براد ريس، حفيد مخترع أكواب زبدة الفول السوداني الشهيرة من علامة ريس التجارية، عن استيائه الشديد من شركة هيرشي. تتهمه ريس بالتلاعب بسمعة علامتها التجارية العريقة من خلال التحول إلى مكونات أرخص، مما يثير تساؤلات حول جودة المنتج الذي اعتاد عليه الملايين.

أصول العائلة والاتهامات الجديدة

يعود تاريخ علامة ريس التجارية إلى عام 1919، عندما أسس إتش بي ريس شركته الخاصة بعد فترة قضاها في هيرشي. لكن الاختراق الحقيقي جاء في عام 1928 مع ابتكار أكواب زبدة الفول السوداني، التي سرعان ما أصبحت أيقونة في عالم الحلويات. بعد عقود، استحوذت هيرشي على الشركة في عام 1963، لكن جذور العائلة ظلت مرتبطة بعمق بجودة المنتج.

في رسالة مؤثرة بتاريخ 14 فبراير/شباط، وجه براد ريس، البالغ من العمر 70 عامًا، اتهامات مباشرة لمدير علامة هيرشي التجارية. يشير الريس إلى أن الشركة استبدلت شوكولاتة الحليب الأصلية في العديد من منتجات ريس بطبقات مركبة وزبدة الفول السوداني بكريمة زبدة الفول السوداني. يتساءل ريس بمرارة: “كيف تستمر شركة هيرشي في وضع ريس كعلامتها التجارية الرائدة، ورمزًا للثقة والجودة والقيادة، بينما تستبدل بهدوء المكونات ذاتها التي بنت ثقة ريس في المقام الأول؟”

الرد الرسمي من هيرشي والضغوط السوقية

في ردها يوم الأربعاء، أكدت هيرشي أن أكواب زبدة الفول السوداني من ريس لا تزال تُصنع بنفس الطريقة التقليدية، باستخدام شوكولاتة الحليب وزبدة الفول السوداني المصنعة داخليًا. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن بعض مكونات ريس قد شهدت تغييرات.

“بينما قمنا بتنمية وتوسيع خط إنتاج ريس، نقوم بإجراء تعديلات على وصفة المنتج التي تسمح لنا بصنع أشكال وأحجام وابتكارات جديدة أصبح معجبو ريس يحبونها ويطلبونها، مع حماية جوهر ما يجعل ريس فريدًا ومميزًا: المزيج المثالي من الشوكولاتة وزبدة الفول السوداني،” ذكرت الشركة.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة على شركات الحلوى، حيث دفعت أسعار الكاكاو المرتفعة هيرشي وغيرها إلى تجربة استخدام كميات أقل من الشوكولاتة في السنوات الأخيرة.

الشكاوى التفصيلية وتحديات التنظيم

لم يكتفِ براد ريس بالاتهامات العامة، بل قدم أمثلة ملموسة. فقد أشار إلى منتج Reese’s Mini Hearts الذي صدر بمناسبة عيد الحب، والذي وصفته العبوة بأنه مصنوع من “حلوى الشوكولاتة وكريمة زبدة الفول السوداني”، وليس شوكولاتة الحليب وزبدة الفول السوداني. أعرب ريس عن خيبة أمله قائلاً: “لم تكن صالحة للأكل. كنت أتناول منتج ريس كل يوم، وهذا أمر مدمر للغاية بالنسبة لي.”

تجدر الإشارة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لديها متطلبات صارمة بشأن تصنيف الشوكولاتة. لكي يُعتبر المنتج شوكولاتة بالحليب، يجب أن يحتوي على نسبة معينة من سائل الشوكولاتة ومواد الحليب. ومع ذلك، يمكن للشركات الالتفاف على هذه القواعد من خلال استخدام عبارات أخرى مثل “حلوى الشوكولاتة”.

شهادات إضافية وتساؤلات حول الابتكار

وفقًا لبراد ريس، لم يكن تغيير وصفة منتجات ريس مجرد حادث منفرد، بل شملت ألواح Take5 و Fast Break، التي كانت مغطاة بشوكولاتة الحليب، والآن مصنوعة من مكونات مختلفة. كما أشار إلى أن منتجات White Reese، التي كانت مصنوعة من الشوكولاتة البيضاء، أصبحت الآن مصنوعة من “كريم أبيض”.

حتى النسخ الأوروبية من منتجات ريس لم تسلم من الانتقاد. يقول ريس إن أكواب زبدة الفول السوداني المباعة في أوروبا والمملكة المتحدة وأيرلندا تختلف عن النسخ الأمريكية، حيث تشير بعض العبوات إلى أنها تحتوي على “طبقة بنكهة شوكولاتة الحليب وكريمة زبدة الفول السوداني”.

في المقابل، تنفي هيرشي هذه المزاعم، مؤكدة أن أكواب زبدة الفول السوداني المباعة في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تستخدم نفس الوصفة الأمريكية، وأن الاختلاف في الملصقات يعود إلى متطلبات أكثر صرامة بشأن مكونات شوكولاتة الحليب في تلك المناطق.

التركيز على الجودة كشعار

بالرغم من تأكيدات هيرشي بأن التغييرات لم تؤثر على المستهلك، إلا أن براد ريس يؤكد أن الكثيرين يشعرون بأن منتجات ريس لم تعد بنفس الجودة. يستشهد ريس بمقولة ميلتون هيرشي الشهيرة: “امنحهم الجودة، فهذا هو أفضل إعلان”.

ويختتم ريس قائلاً: “أنا أؤمن تمامًا بالابتكار، لكن أفضلي هو الابتكار مع الجودة.” يبقى السؤال المطروح: هل يمكن لهيرشي الموازنة بين تلبية طلبات المستهلكين للابتكار والحفاظ على الجودة الأساسية التي بنت عليها علامة ريس التجارية سمعتها الطيبة؟


شاركها.
Exit mobile version