ليغريد يحرز البرونزية الثانية في بطولة العالم للبياثلون وسط صراعات شخصية
خطف لاعب البياثلون النرويجي المخضرم، سترولا هولم ليغريد، ميداليته البرونزية الثانية في بطولة العالم المقامة حاليًا في ميلان كورتينا، وذلك يوم الجمعة. جاء هذا الإنجاز اللافت بعد ثلاثة أيام فقط من اعتراف شخصي غير متوقع خلال مقابلة ما بعد السباق، حيث كشف ليغريد وهو في حالة بكاء عن خيانة تعرض لها في علاقته العاطفية، معربًا عن أمله في استعادة ثقة شريكته.
وبغض النظر عن هذه التحديات الشخصية، أثبت ليغريد عزيمته وصلابته في سباق السرعة يوم الجمعة، وتمكن ببراعته على مزيج التزلج والرماية من حجز مقعده على منصة التتويج الأولمبية للمرة الثانية. جاء خلفه في المركز الأول الفرنسي كوينتين فيون ماييه، الذي توج بالميدالية الذهبية، والنرويجي فيتل سجاستاد كريستيانسن الذي حصد الميدالية الفضية.
التركيز وسط العاصفة: إستراتيجية ليغريد للفوز
عندما سُئل ليغريد عن كيفية تعامله مع تداعيات اعترافه الشخصي، أوضح قائلاً: “لقد حاولت التركيز على رياضة البياتلون فقط، والتركيز على الشيء الصحيح في الوقت المناسب”. وأضاف: “ركزت على التزلج على المضمار، وركزت على التصويب بدقة في محيط الرماية، وقد أتى ذلك بثماره”. هذه الروح الرياضية العالية والقدرة على الفصل بين الحياة الشخصية والمهنية أبرزت جانباً هاماً من شخصية ليغريد كرياضي محترف.
إنجازات مزدوجة: فيون ماييه وكريستيانسن يتألقان
لم يقتصر التألق على ليغريد، فقد كان للفرنسي فيون ماييه نصيب من الأخبار الشخصية السعيدة. فبالإضافة إلى ميداليته الذهبية الأولمبية الرابعة، والثانية في ألعاب ميلان كورتينا، والتي حققها ضمن سباق التتابع المختلط، أعلن فيون ماييه عن خبر سعيد يتعلق بحياته الشخصية.
“أود أن أهدي سباقي اليوم لصديقتي لأننا ننتظر طفلاً”، صرح فيون ماييه، مضيفًا “لقد دعمتني لسنوات عديدة وساعدتني على أن أكون هنا اليوم”.
في هذه الأثناء، حصد النرويجي كريستيانسن ميداليته الأولمبية الثالثة، عقب إنهائه السباق بفارق 13.7 ثانية خلف فيون ماييه، الذي سجل زمناً قدره 22 دقيقة و53.1 ثانية. يأتي هذا الإنجاز ليضيف إلى سجل كريستيانسن، الذي سبق له الفوز بالميدالية الذهبية والبرونزية في أولمبياد بكين 2022.
عبر كريستيانسن عن صعوبة السباق قائلاً: “ربما كان هذا أصعب سباق في حياتي”. وأضاف: “كنت أعلم أنني في حالة جيدة حقًا، وعندما تكون في حالة جيدة يمكنك الضغط من أجل تلك الثواني الإضافية. لم أكن أدرك أن النهاية كانت متقاربة إلى هذا الحد، لكنني سمعت أنه في آخر 500 متر، كانت هناك ثانية واحدة تفصلني عن الميدالية الفضية، أو ثانية واحدة تفصلني عن المركز الرابع”.
تنافس محموم ونتائج مشوقة في سباق بياتلون السرعة
انتهى ليغريد بفارق 2.2 ثانية عن كريستيانسن، و 15.9 ثانية خلف فيون ماييه، معلقاً على أدائه: “لم أستسلم أبدًا وحصلت على الميدالية البرونزية”.
لم يخلُ السباق من بعض الانتقادات، حيث أثيرت بعض الآراء حول اعتراف ليغريد الدامع يوم الثلاثاء، معتبرين أنه قد صرف الانتباه عن زميله يوهان أولاف بوتن الذي فاز بالميدالية الذهبية في السباق الفردي.
“يؤسفني بشدة مشاركة هذه القصة الشخصية فيما كان يوم احتفال البياتلون النرويجي”، قال ليغريد في بيان أصدره الفريق النرويجي، معربًا عن أسفه.
تميز السباق بانخفاض نسبة الأخطاء في التصويب، حيث لم يخطئ أي من المتسابقين الخمسة الأوائل أي هدف، مما جعل السباق يستغرق ثوانٍ قليلة في تحديد المراكز. جاء صاحب المركز الخامس، السويدي ساباستيان سامويلسون، بفارق 25 ثانية فقط عن فيون ماييه. أما بوتن، فقد أضاع تسديدة واحدة واحتل المركز الثامن.
آمال أمريكية تصطدم بواقع المنافسة
كان لدى الولايات المتحدة آمال كبيرة مع كامبل رايت، الذي كان يُنتظر منه تحقيق أول ميدالية أولمبية للبلاد في رياضة البياتلون. لكن خطأ واحداً في التصويب أعاده إلى الوراء، وجعله ينهي السباق في المركز الثاني عشر بفارق 1.10 دقيقة عن الفائز. رايت، النجم الصاعد والمواطن المزدوج من نيوزيلندا، كان يعد من أبرز المرشحين بعد فوزه بميداليات فضية في سباقات السرعة والمطاردة في بطولة العالم العام الماضي.
في سباق الفردي يوم الثلاثاء، احتل رايت المركز السابع والعشرين. وعلق رايت على تجاربه بقوله: “سباق الفردي كان قاسياً بعض الشيء فيما يتعلق بالظروف. لا أعتقد أننا امتلكنا أفضل الزلاجات”. وأضاف: “لكن زلاجاتنا اليوم كانت أكثر تنافسية، وعدم وصولي إلى منصة التتويج كان خطئي. لذلك هذا شعور أفضل”.
فهم سباقات البياثلون
يعتبر سباق العدو (السرعة) أقصر مسابقات رياضة البياثلون. حيث يبدأ المتسابقون بفواصل زمنية مدتها 30 ثانية، ويتزلجون ثلاث حلقات بطول 3.3 كيلومتر، ويطلقون النار مرة واحدة في وضعية الانبطاح ومرة أخرى في وضع الوقوف. يترتب على كل خطأ في الرماية عقوبة تتمثل في التزلج لمسافة 150 مترًا إضافية.
يُذكر أن أفضل 60 متسابقًا أنهوا سباق العدو يتأهلون للمشاركة في سباق المطاردة الذي يقام يوم الأحد. وتكون الفوارق الزمنية حاسمة في سباق المطاردة، حيث ينطلق المتسابقون بترتيب تأخر زمني بناءً على نتائجهم في سباق العدو.
تستعد السيدات لخوض سباق السرعة يوم السبت، مما يعد بتقديم المزيد من الإثارة والتنافس في هذه الرياضة الشتوية المثيرة.
روابط ذات صلة:

