ناثان تشيسينج هورس، الممثل المعروف بدوره في فيلم “Dances with Wolves” (الراقص مع الذئاب)، يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي، وآخر التطورات تشير إلى إبعاده مؤقتًا عن المحكمة بسبب محاولته تغيير فريقه القانوني قبل وقت قصير من بدء المحاكمة. هذه القضية، التي أثارت جدلاً واسعًا، تلقي الضوء على الادعاءات الموجهة إليه واستغلاله المزعوم لثقته كزعيم روحي.
اتهامات الاعتداء الجنسي الموجهة لناثان تشيسينج هورس: تفاصيل القضية
يواجه ناثان تشيسينج هورس 21 تهمة، تشمل الاعتداء الجنسي على نساء وفتيات، بالإضافة إلى اتهامات بتصويره أفعالًا مشينة ضد قاصر. تعود هذه الادعاءات إلى فترة تمتد عقدين من الزمن، حيث يزعم الادعاء العام أنه استغل مكانته كـ”طبيب” تقليدي وشخصية مؤثرة في المجتمع الأمريكي الأصلي للسيطرة على ضحاياه. وتعتبر هذه القضية حساسة للغاية، خاصة وأن الضحايا هن في الغالب من النساء والفتيات الأصليات، مما يثير قضايا مرتبطة بالثقة والسلطة.
تاريخ من الجدل: من “الراقص مع الذئاب” إلى الادعاءات الجنائية
تشيسينج هورس اشتهر عالميًا بعد مشاركته في فيلم “الراقص مع الذئاب” عام 1990، حيث جسد شخصية “Smiles A Lot” (الكثير من الابتسامات). بعد هذا النجاح، بدأ في تقديم نفسه كزعيم روحي وطبيب لاكوتا، يقدم خدمات الشفاء والارشاد الروحي في جميع أنحاء أمريكا الشمالية. تزامن هذا النشاط مع بداية الادعاءات الجنائية التي بدأت تظهر ضده في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى اعتقاله عام 2023.
التطورات الأخيرة في المحكمة ومحاولة تغيير الدفاع
في تطور دراماتيكي، أُبعد ناثان تشيسينج هورس مؤقتًا من قاعة المحكمة بعد أن طالب بشكل مفاجئ بالإذن بإقالة محاميه الحالي، كريج مولر، واستبداله بمحاميه السابق. وادعى أنه لم يتلقَ تقارير كاملة من محاميه وأنه يشعر بأنه غير ممثل بشكل كاف. القاضية جيسيكا بيترسون رفضت طلبه، وأصرت على استمرار المحاكمة أمام هيئة المحلفين كما هو مقرر. وذكر مولر للمحكمة أن موكله في حالة جيدة، وأن أحد محققيه زاره في مقر إقامته.
إعادة توجيه التهم ومحاكمة وشيكة
لم تكن هذه القضية تسير بسلاسة. فقد تم رفض لائحة الاتهام الأصلية في وقت سابق من عام 2024، بعد أن قضت المحكمة العليا في نيفادا بأن النيابة العامة قد أساءت استخدام إجراءات هيئة المحلفين الكبرى من خلال تقديم تعريف للاستمالة كدليل دون إثباته بخبراء متخصصين. ومع ذلك، لم يمنع هذا الحكم إعادة توجيه التهم، وتم تقديم لائحة اتهام جديدة لاحقًا.
الادعاءات المتعلقة بالطائفة “الدائرة” ودور تشيسينج هورس
يزعم ممثلو الادعاء أن ناثان تشيسينج هورس كان يقود طائفة تسمى “الدائرة”، حيث كان أتباعه يعتقدون بقدرته على التواصل مع الأرواح. وبحسب شهادات الضحايا، كنّ يلجأن إليه للحصول على المساعدة الطبية والروحية، وهو ما استغله للسيطرة عليهن. هذه التفاصيل تضيف تعقيدًا إضافيًا للقضية، وتلقي الضوء على الديناميكيات الداخلية لهذه المجموعة.
تأثير القضية على المجتمع الأمريكي الأصلي
أحدثت هذه القضية صدمة كبيرة في المجتمعات الأمريكية الأصلية. فالقضية لا تتعلق فقط بالاعتداء الجنسي، بل تتعلق أيضًا بانتهاك الثقة واستغلال السلطة الدينية والثقافية. هناك شعور بالخيانة والغضب بين أفراد المجتمع الذين يعتبرون ناثان تشيسينج هورس شخصية محترمة. وتأمل العديد من العائلات والمجتمعات في أن تسفر المحاكمة عن تحقيق العدالة وتقديم الدعم للضحايا. كما أن القضية سلطت الضوء على الحاجة إلى معالجة قضايا العنف الجنسي داخل المجتمعات الأصلية، وتوفير آليات دعم وحماية أفضل للضحايا.
توقعات المحاكمة والخطوات القادمة
من المتوقع أن تستغرق المحاكمة ثلاثة أسابيع، وستبدأ يوم الاثنين القادم. سيكون التركيز الرئيسي على الأدلة المقدمة من قبل الادعاء العام، بما في ذلك شهادات الضحايا، بالإضافة إلى دفاع ناثان تشيسينج هورس والذي من المرجح أن يركز على الطعن في مصداقية الشهود والطعن في الأدلة الجنائية. ستكون هذه المحاكمة اختبارًا حقيقيًا للنظام القضائي، وقدرته على التعامل مع قضايا حساسة ومعقدة تتعلق بالاعتداء الجنسي، واستغلال السلطة الدينية، وحقوق المجتمعات الأصلية. المتابعة الدقيقة لهذه القضية ضرورية لفهم التداعيات الكاملة لهذه الادعاءات، وضمان حماية الضحايا في المستقبل.
تظل القضية قيد التحقيق وتستحق المتابعة لمعرفة كيف ستسير الأمور. سيكون من المهم أيضًا مراقبة ردود الفعل من المجتمع الأمريكي الأصلي في أعقاب أي حكم. الكلمات المفتاحية الأخرى التي تظهر في هذا السياق تشمل: العنف ضد المرأة، و حقوق السكان الأصليين، و أساءة السلطة.

