في تطور مفاجئ يثير الكثير من التساؤلات، يبدو أن فيلم “Rush Hour 4” (ساعة ذروة 4) سيحظى بفرصة إعادة إحيائه بعد سنوات من التوقف، وذلك بعد تدخل مفترض من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. هذه الخطوة تأتي بعد أن تجنبت شركات الإنتاج السينمائي العمل مع المخرج بريت راتنر، بسبب اتهامات بسوء السلوك الجنسي. هذا التحرك يضع الضوء على التداخل بين العلاقات الشخصية والقرارات التجارية في عالم هوليوود.
عودة محتملة لفيلم “Rush Hour 4”: تدخل ترامب يفتح الباب
وفقًا لمصادر نقلًا عن وكالة فرانس برس، فإن شركة باراماونت بيكتشرز (Paramount Pictures) في طريقها لتوزيع فيلم “Rush Hour 4“، بعد محادثات ختامية جرت يوم الثلاثاء. المزود الرئيسي لهذا التطور المثير هو تدخل الرئيس ترامب، الذي يُزعم أنه طلب شخصيًا من باراماونت المشاركة في المشروع. الجدير بالذكر أن باراماونت لن تقوم بتمويل الفيلم، بل ستقوم بتحمل رسوم التوزيع فقط، مما يقلل من المخاطر المالية المباشرة.
هذا التدخل يكتسب أهمية خاصة في ظل صفقة الاندماج الأخيرة بين باراماونت وسكايدانس (Skydance) بقيمة 8 مليارات دولار، وهي الصفقة التي تتطلب موافقة الجهات التنظيمية بالإدارة الأمريكية. علاوة على ذلك، يعتبر ديفيد إليسون، رئيس الاستوديو الجديد والرئيس التنفيذي لشركة سكايدانس، من المقربين للرئيس ترامب، بالإضافة لكونه نجل لاري إليسون، رئيس شركة أوراكل.
خلفية اتهامات سوء السلوك الجنسي ضد بريت راتنر
لم يكن فيلم “Rush Hour 4“ في الأصل مشروعًا مستبعدًا بسبب عدم وجود اهتمام فني أو تجاري، بل نتيجة لاتهامات خطيرة وجهت للمخرج بريت راتنر. ففي عام 2017، خلال فترة حركة #MeToo، اتهمه ست نساء بسوء السلوك الجنسي في تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز.
هذه الاتهامات أدت إلى قطع شركة وارنر بروز (Warner Bros.)، التي كانت قد أبرمت صفقة تمويل بقيمة 450 مليون دولار مع شركة الإنتاج الخاصة براتنر، علاقاتها به. وعلى إثر ذلك، لم يتمكن راتنر من إخراج أي فيلم لعدة سنوات، مما أوقف مشروع “ساعة ذروة 4” في مهده.
الفيلم الوثائقي عن ميلانيا ترامب: خطوة أولى نحو إعادة التأهيل؟
قبل عودة فيلم “Rush Hour 4“ المحتملة، تمكن راتنر من إخراج فيلم وثائقي عن السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترامب. وقد استحوذت استوديوهات أمازون إم جي إم (Amazon MGM Studios) على الفيلم مقابل 40 مليون دولار، ومن المقرر عرضه في دور العرض بتاريخ 30 يناير.
هذا النجاح، بالإضافة إلى الدعم المفترض من ترامب، قد يكون ساهم في إعادة الثقة في راتنر، وبالتالي فتح الباب أمام فرصة جديدة لإخراج الجزء الرابع من سلسلة الأفلام الشهيرة. هذا يشير إلى أن الأستوديوهات قد تكون مستعدة لإعادة النظر في بعض القيود التي فرضت في أعقاب حركة #MeToo، خاصةً مع وجود مشاريع ذات عائد تجاري محتمل.
عودة الثنائي جاكي شان وكريس تاكر: هل تنجح المغامرة الجديدة؟
أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل فيلم “Rush Hour 4“ مثيرًا للاهتمام هو عودة النجمين جاكي شان وكريس تاكر لتجسيد شخصيتيهما الشهيرتين. سلسلة “ساعة ذروة” حققت نجاحًا كبيرًا منذ انطلاقها في عام 1998، وتابعتها حلقتان أخريان في عامي 2001 و 2007. ومع ذلك، فإن الفترة الطويلة التي مرت على آخر جزء، بالإضافة إلى الجدل المحيط بالمخرج، تثير تساؤلات حول مدى تقبل الجمهور لهذا الجزء الجديد.
جذب الجمهور: من المؤكد أن عودة الثنائي الكوميدي ستجذب شريحة واسعة من الجمهور الذي تعلق بالسلسلة الأصلية.
التوقعات عالية: ولكن في الوقت نفسه، فإن التوقعات ستكون عالية جدًا، وسيتعين على الفيلم أن يقدم شيئًا جديدًا ومميزًا لتلبية هذه التوقعات.
ردود الفعل وتداعيات القرار
البيت الأبيض لم يصدر أي تعليق رسمي حول تدخل ترامب المزعوم في صفقة توزيع فيلم “Rush Hour 4“ حتى الآن. ومع ذلك، أثار هذا الأمر جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انتقد البعض هذه الخطوة ووصفوها بأنها محاولة للتغطية على سلوكيات غير أخلاقية. في المقابل، رأى البعض الآخر أنها مجرد صفقة تجارية لا علاقة لها بالسياسة.
بغض النظر عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التدخل، فإن عودة فيلم “Rush Hour 4“ ستمثل بالتأكيد حدثًا مهمًا في عالم السينما. وتجعلنا نتساءل عن مستقبل المخرج بريت راتنر، وعن مدى تأثير هذه القضية على صناعة السينما بشكل عام. فيلم “Rush Hour 4“ يمثل تحديًا كبيرًا، ونجاحه سيعتمد على قدرة المخرج على تجاوز الجدل المحيط به، وتقديم فيلم يرضي الجمهور.
في الختام: عودة فيلم “Rush Hour 4” تحمل في طياتها الكثير من التساؤلات حول الأخلاقيات، والسياسة، وصناعة السينما. سواء كان هذا التدخل من ترامب مجرد صدفة، أو محاولة للتأثير على القرارات التجارية، فإن هذا الفيلم سيظل موضوعًا للنقاش والتحليل لفترة طويلة. ونحن في انتظار المزيد من التفاصيل حول هذا المشروع المثير للجدل، ونتمنى أن يحقق نجاحًا يرضي جميع الأطراف.

