بالتأكيد، إليك مقال مُحسّن لمحركات البحث ويتسم بالأسلوب البشري حول الموضوع المطلوب:

# الأمير أندرو: رحلة من الامتياز الملكي إلى التحقيق الجنائي

يُعد الأمير أندرو، الابن الثالث للملكة إليزابيث الثانية، شخصية أثارت الجدل بشكل متزايد داخل العائلة المالكة البريطانية على مدى سنوات، حيث تسببت ارتباطاته وعلاقاته في خلق تحديات لم يكن من السهل تجاوزها. مؤخرًا، واجه الأمير أندرو وماونتباتن وندسور، وهو اسمه الحقيقي، منعطفًا خطيرًا في مسيرته المهنية والشخصية، بالإشارة إلى التحقيقات الجارية المتعلقة بعلاقته مع جيفري إبستاين، مما وضعه في مواجهة مع السلطات القضائية.

## نشأة ملكية وخدمة عسكرية

ولد الأمير أندرو عام 1960، كطفل ثالث وابن ثانٍ للملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب. بينما كان شقيقه الأكبر تشارلز مخصصًا لوراثة العرش، اختار أندرو مسارًا مألوفًا لأبناء العائلة المالكة الأصغر سنًا: الخدمة العسكرية. بعد أن قضى 22 عامًا في البحرية الملكية، شارك خلالها في عمليات قتالية كطيار مروحية في حرب فوكلاند عام 1982، انتقل الأمير لاحقًا إلى أدوار دبلوماسية وتجارية.

في عام 2001، تم تعيين أندرو ممثلًا خاصًا لبريطانيا للتجارة الدولية والاستثمار. خلال تلك الفترة، بدأ لقب “آير مايلز آندي” يلازمه في الصحافة، في إشارة إلى رحلاته المتكررة التي كان يمولها دافعو الضرائب. هذه الفترة الزمنية هي التي طفت على السطح مجددًا لتصبح محور التحقيق الحالي.

## روابط مشكوك فيها: شبح إبستاين

بدأت التحقيقات الشرطية الحالية بالإشارة إلى وثائق صدرت مؤخرًا تتعلق بقضايا جيفري إبستاين. تشير هذه الوثائق إلى أن الأمير أندرو قد يكون قد مرر معلومات حكومية رسمية إلى الممّول الأمريكي الراحل خلال فترة توليه مهامه كمبعوث تجاري. حتى الآن، لم يتم توجيه أي اتهامات رسمية ضد الأمير السابق، الذي نفى باستمرار ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقاته مع إبستاين.

كان الأمير أندرو، الذي اشتهر في وقت ما بحياته العاطفية المعقدة، هدفًا متكررًا لصحف الفضائح، حيث تم وصفه بـ “راندي آندي”. لم تقتصر المشاكل على ارتباطاته الشخصية، بل امتدت لتشمل همومًا مالية وارتباطات بشخصيات مشكوك في أمرها.

### صفقة عقارية تثير الشكوك

في عام 2007، أثارت صفقة بيع منزله بالقرب من قلعة وندسور، بسعر أعلى بـ 20% من السعر المطلوب، تساؤلات حول طبيعة مشتري العقار، وهو تيمور كوليباييف، صهر رئيس كازاخستان السابق. أثارت هذه الصفقة مخاوف من محاولة التأثير والنفوذ في بريطانيا.

### استقالة إجبارية من المنصب التجاري

في عام 2011، أُجبر الأمير أندرو على التنحي عن دوره التجاري في ظل تزايد القلق بشأن صداقته الوثيقة مع جيفري إبستاين. كان إبستاين قد حُكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرًا في عام 2008 بعد اعترافه بالذنب في تهم تتعلق باستدراج قاصر لممارسة الجنس.

وفي عام 2015، تضمنت وثائق قضائية أمريكية مزاعم بأن الأمير أندرو قد مارس الاعتداء الجنسي على امرأة ثلاث مرات بين عامي 1999 و2002. نفت فيرجينيا روبرتس جيوفري، التي تم تحديدها لاحقًا، الادعاءات، لكن استمرت هذه الدعاوى في الظهور.

## المنفى الملكي والعواقب الوخيمة

بعد إعادة اعتقال إبستاين في عام 2019، أجرى الأمير أندرو مقابلة تلفزيونية شهيرة عبر برنامج “نيوزنايت” على بي بي سي، حاول فيها توضيح علاقته بإبستاين. إلا أن المقابلة لم تسِر كما هو مخطط لها، بل تعرض الأمير لانتقادات شديدة بسبب تفسيراته غير المقنعة وعدم إظهاره للتعاطف مع ضحايا إبستاين.

ردًا على رد الفعل العنيف، أعلن الأمير أندرو في نوفمبر 2019 أنه سيتخلى عن واجباته العامة وأدواره الخيرية “في المستقبل المنظور”.

### دعوى قضائية جديدة واتهامات باستغلال قاصر

في أغسطس 2021، رفعت جيفري دعوى قضائية ضد الأمير أندرو، زعمت فيها أن الأمير اعتدى عليها جنسيًا عندما كانت تبلغ من العمر 17 عامًا. استمر الأمير في إنكار هذه المزاعم، لكن تم تجريده من جميع انتماءاته العسكرية وأدواره الملكية.

### تسوية ودفع ثمن باهظ

في نهاية المطاف، توصل الأمير أندرو إلى تسوية مع جيفري بمبلغ لم يتم الكشف عنه. على الرغم من عدم اعترافه بأي مخالفات، إلا أن الأمير أقر بمعاناة جيفري كضحية للاتجار بالبشر.

في عام 2024، كشفت قضية أخرى أمام المحكمة عن علاقة الأمير أندرو برجل أعمال وجاسوس صيني مشتبه به، كان مُنع من دخول المملكة المتحدة. أعربت السلطات عن قلقها من احتمال إساءة استخدام نفوذ الأخير على الأمير.

بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير أندرو ظل على اتصال بإبستاين لفترة أطول مما ادعى سابقًا، ومع ظهور مذكرات جيفري بعد وفاتها، قام الملك تشارلز الثالث في أكتوبر بتجريد شقيقه من ألقابه الملكية وطرد من قصره في وندسور.

## مصير الأمير الملكي

على الرغم من تجريده من لقبه، يظل الأمير أندرو الثامن في ترتيب ولاية العرش البريطاني. يتطلب إبعاده عن خط الخلافة إصدار قانون خاص.

تزوج أندرو من سارة فيرغسون عام 1986 وأنجبا ابنتين، الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني، قبل أن ينفصلا بعد عقد من الزمان. تجدر الإشارة إلى أن السيدة فيرغسون نفسها واجهت تساؤلات حول صداقتها مع جيفري إبستاين.

تستمر التحقيقات في فصولها، ويعكس مصير الأمير أندرو التحديات التي تواجه العائلة المالكة البريطانية في الحفاظ على سمعتها وهيبتها في ظل عالم متغير.

شاركها.
Exit mobile version