في لاس فيجاس، بدأت يوم الثلاثاء محاكمة مثيرة للجدل ضد ناثان تشيسينج هورس، الممثل السابق في فيلم “Dances with Wolves”، بتهم الاعتداء الجنسي على نساء وفتيات من السكان الأصليين. هذه القضية، التي هزت مجتمعات السكان الأصليين في جميع أنحاء البلاد، تثير تساؤلات عميقة حول السلطة، والإساءة، والعدالة داخل هذه المجتمعات. تتهم النيابة العامة تشيسينج هورس باستغلال سمعته كزعيم روحي ومعالج للاعتداء على ضحاياه على مدى عقدين من الزمن.

تفاصيل القضية وتهم الاعتداء الجنسي الموجهة لتشيسينج هورس

يواجه تشيسينج هورس 21 تهمة خطيرة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، والاعتداء الجنسي على قاصر، واختطاف قاصر من الدرجة الأولى، واستخدام قاصر في إنتاج مواد إباحية. الادعاءات تشير إلى أنه كان يقود طائفة تسمى “الدائرة”، حيث كان أتباعه يعتقدون بقدرته على التواصل مع الأرواح. كانت الضحايا يلجأن إليه طلبًا للمساعدة الطبية والروحية، ليقوم بعد ذلك باستغلال ثقتهن به.

شهادات الضحايا وقصص مؤلمة

إحدى الضحايا، التي كانت تبلغ من العمر 14 عامًا في ذلك الوقت، زعمت أن تشيسينج هورس طلب منها التخلي عن عذريتها مقابل شفاء والدتها المصابة بالسرطان. وتشير الشهادات إلى أنه هددها بأن والدتها ستموت إذا كشفت عن الاعتداء. هذه القصة، وغيرها من الشهادات المروعة، تلقي الضوء على الأساليب التي استخدمها تشيسينج هورس لاستغلال ضحاياه.

تطورات القضية والتحديات القانونية

لم تكن طريق هذه القضية مفروشة بالورود. في عام 2024، تم رفض لائحة الاتهام الأصلية بعد أن حكمت المحكمة العليا في نيفادا بأن المدعين العامين قد أساءوا استخدام إجراءات هيئة المحلفين الكبرى. ومع ذلك، تم إعادة تقديم التهم في أكتوبر 2024، مع إضافة ادعاءات جديدة بأنه صور نفسه وهو يعتدي جنسيًا على إحدى ضحاياه. هذه التسجيلات، التي يعود تاريخها إلى عام 2010 أو 2011، تم العثور عليها على هواتف محمولة في منزله.

اختيار هيئة المحلفين والتحديات المحتملة

اختيار هيئة المحلفين في قضية ناثان تشيسينج هورس من المتوقع أن يستغرق عدة أيام. القاضية جيسيكا بيترسون تسأل المحلفين المحتملين عما إذا كانوا قادرين على أن يكونوا عادلين ومحايدين بعد سماع الاتهامات. العديد من المحلفين المحتملين أقروا بتجارب سابقة للاعتداء الجنسي، وأبدوا قلقهم بشأن قدرتهم على البقاء غير متحيزين. هذا يشير إلى أن اختيار هيئة محلفين قادرة على تقديم حكم عادل سيكون تحديًا كبيرًا.

ردود الفعل وتأثير القضية على مجتمعات السكان الأصليين

أثارت قضية تشيسينج هورس موجة من الصدمة والغضب في مجتمعات السكان الأصليين. كريستال لي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة United Natives، أكدت أن هذه القضية تذكرنا بأن العنف يحدث أيضًا داخل هذه المجتمعات، وليس فقط من قبل الغرباء. وتدعو إلى إجراء محادثات صعبة حول محاسبة الجناة من السكان الأصليين.

الحاجة إلى معالجة العنف داخل المجتمعات الأصلية

تعتبر هذه القضية فرصة لإعادة النظر في كيفية التعامل مع قضايا العنف الجنسي داخل مجتمعات السكان الأصليين. هناك حاجة إلى برامج دعم للضحايا، وتدريب للمحترفين، وتغيير في الثقافة التي تسمح بالإفلات من العقاب. الاعتداء الجنسي جريمة خطيرة يجب معالجتها بجدية، بغض النظر عن هوية الجاني أو الضحية. كما أن العنف ضد المرأة بشكل عام، وخصوصاً في المجتمعات المهمشة، يتطلب اهتماماً خاصاً.

مستقبل المحاكمة والتوقعات

من المتوقع أن تستمر المحاكمة أربعة أسابيع، وسيقوم الادعاء باستدعاء 18 شاهدًا. قبل أسبوع من المحاكمة، حاول تشيسينج هورس إقالة محامي الدفاع الخاص به، لكن القاضية رفضت طلبه. الجميع ينتظرون بفارغ الصبر نتائج هذه المحاكمة، التي من شأنها أن يكون لها تأثير كبير على مجتمعات السكان الأصليين وعلى فهمنا لقضايا العنف الجنسي.

في الختام، قضية ناثان تشيسينج هورس ليست مجرد محاكمة جنائية، بل هي دعوة لإجراء محادثات صعبة حول السلطة، والإساءة، والعدالة داخل مجتمعات السكان الأصليين. إنها تذكير بأنه يجب علينا جميعًا أن نكون جزءًا من الحل، وأن نعمل معًا لخلق عالم أكثر أمانًا وعدلاً للجميع. تابعوا آخر التطورات في هذه القضية الهامة، وشاركوا أفكاركم وتعليقاتكم حول هذه القضية الحساسة.

شاركها.
Exit mobile version