مشاكل في الطاقة وتعطّل قطار يعطلان حركة السكك الحديدية في نفق المانش، ويُعيق خطط سفر الآلاف
شهدت حركة السكك الحديدية عبر نفق المانش اضطرابات كبيرة يوم الثلاثاء، بسبب مشاكل في إمدادات الطاقة وتعطّل قطار، مما أدى إلى توقف خدمات يوروستار و LeShuttle وترك الركاب عالقين خلال فترة العطلات المزدحمة. وتأثر آلاف المسافرين الذين كانوا يخططون للسفر بين المملكة المتحدة وأوروبا، مما أفسد خططهم لقضاء عطلة نهاية العام. هذا الوضع الصعب سلط الضوء على الاعتماد الكبير على نفق المانش كشريان حيوي للسفر بين البلدين.
تعطيل حركة المرور في نفق المانش: تفاصيل الحادث
بدأت المشاكل في وقت متأخر من ليلة الاثنين، عندما ظهرت أعطال في إمدادات الطاقة في جزء من نفق المانش. أثر هذا العطل على حركة كل من قطارات الركاب وقطارات نقل المركبات. بالإضافة إلى ذلك، تعطل قطار تابع لشركة LeShuttle، مما زاد من تعقيد الوضع.
أفادت شركة يوروستار، المسؤولة عن تشغيل قطارات الركاب بين لندن وباريس والعديد من المدن الأوروبية الأخرى، بأن النفق أُعيد فتحه جزئيًا بعد ظهر الثلاثاء، ولكن بخط واحد فقط من خطي القطارات. سمح هذا باستئناف خدمات يوروستار في المساء، على الرغم من توقع تأخيرات مستمرة وأوقات رحلة أطول من المعتاد. ونصحت الشركة الركاب بإعادة حجز رحلاتهم في أيام أخرى.
معاناة المسافرين في محطة غار دو نورد
شهدت محطة غار دو نورد في باريس حالة من الفوضى والارتباك، حيث سارع المسافرون المحبطون إلى البحث عن بدائل للسفر. كان من بينهم جيمي وإيسي جيل، اللذان كانا يحاولان العودة إلى المملكة المتحدة بعد إلغاء قطار يوروستار المتجه إلى لندن. كان الزوجان يأملان في لم شملهما مع طفلهما الصغير بعد قضاء عطلة في العاصمة الفرنسية.
“لقد جئنا بمناسبة عيد ميلادي الثلاثين”، قال إيسي جيل والدموع تملأ عينيه. وأضاف جيمي جيل أنهم سيضطرون إلى السفر عبر برمنغهام يوم الأربعاء للعودة إلى ديارهم.
تأثيرات أوسع على السفر بين المملكة المتحدة وأوروبا
يُعد السفر بالقطار عبر المانش خيارًا شائعًا للغاية للمسافرين بين المملكة المتحدة وأوروبا، حيث يوفر طريقة سريعة ومريحة للتنقل. ومع ذلك، نظرًا لكونه خط السكك الحديدية الوحيد الثابت عبر القناة الإنجليزية، فإن خدمات القطارات تكون عرضة للاضطرابات، كما أظهرت الأحداث الأخيرة.
وقالت سارة عموري، وهي مسافرة فرنسية، إن خططها للاحتفال بالعام الجديد في لندن قد تحطمت. “أشعر بالاشمئزاز والإحباط. ربما مر عام منذ أن حصلنا على إجازة. لقد أُجبرنا على ركوب القطار، والنزول منه، والصعود مرة أخرى، والنزول مرة أخرى. والآن قيل لنا أن كل شيء محجوز بالكامل لعدة أيام. لقد تم تدميره”.
قصص مماثلة من المسافرين المتضررين
في لندن، كان جون بول يتطلع إلى قضاء رحلة بحرية رومانسية في باريس وزيارة برج إيفل مع شريكته لوسي. لكن يوروستار أعاده قبل الوصول إلى القارة. “لقد قطعنا على الأرجح حوالي ساعة على المسار، وربما 40 دقيقة، ثم قالوا بشكل أساسي إن القطار يجب أن يتوقف، لأن القطار الذي أمامنا به مشكلة في الفرامل”، قال بول البالغ من العمر 46 عامًا. وأضاف: “لا توجد معلومات واضحة، ومن الواضح أننا فقدنا الكثير من المال”.
استجابة شركة Eurotunnel والحلول المقترحة
أكدت شركة Eurotunnel، المشغلة لنفق المانش، أن مشكلة إمدادات الطاقة بدأت ليل الاثنين في جزء من النفق. وتعمل الشركة على إصلاح العطل واستعادة حركة المرور إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن.
في الوقت الحالي، تنصح شركة يوروستار الركاب بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل السفر، وإعادة حجز رحلاتهم إذا أمكن. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون المسافرون الذين تأثروا بالاضطرابات مؤهلين للحصول على تعويض عن الخسائر التي تكبدوها.
أهمية البنية التحتية للنقل والاستعداد للطوارئ
تسلط هذه الأحداث الضوء على الأهمية الحاسمة للبنية التحتية للنقل، والحاجة إلى الاستعداد للطوارئ. يجب على مشغلي السكك الحديدية الاستثمار في صيانة البنية التحتية، وتطوير خطط طوارئ فعالة للتعامل مع الاضطرابات غير المتوقعة. بالإضافة إلى ذلك، يجب على المسافرين أن يكونوا على دراية بحقوقهم، وأن يتخذوا الاحتياطات اللازمة عند السفر خلال فترات الذروة.
السفر إلى أوروبا يتطلب تخطيطًا دقيقًا، خاصةً خلال العطلات. من الضروري متابعة آخر التحديثات المتعلقة بحالة السفر، والتحلي بالصبر والمرونة في حالة حدوث تأخيرات أو إلغاءات.
في الختام، أدت المشاكل في نفق المانش إلى تعطيل خطط سفر الآلاف من المسافرين، مما سلط الضوء على أهمية البنية التحتية للنقل والاستعداد للطوارئ. بينما تعمل شركة Eurotunnel على إصلاح العطل واستعادة حركة المرور إلى طبيعتها، يجب على المسافرين المتضررين التحقق من حالة رحلاتهم، وإعادة حجز رحلاتهم إذا أمكن، والتحلي بالصبر والمرونة.

