بالتأكيد، إليك مقال مُحسّن لمحركات البحث ومكتوب بأسلوب بشري حول الموضوع الذي قدمته:
فساد شرطة نيويورك: مسؤول سابق متهم بالرشوة في قضية “أزرار الذعر”
نيويورك – هزّت فضيحة فساد جديدة أروقة شرطة نيويورك، حيث اتُهم مسؤول سابق رفيع المستوى بقبول رشاوى سخية، بما في ذلك أموال نقدية وهدايا فاخرة، من رجل أعمال يسعى لتأمين عقود لبيع “أزرار الذعر” للمؤسسات التعليمية والشرطية في المدينة. تكشف هذه التطورات عن شبكة معقدة من الممارسات المشبوهة والمتاجرة بالنفوذ، مما يلقي بظلال قاتمة على نزاهة بعض المسؤولين.
تفاصيل الاتهامات وكواليس الصفقة المشبوهة
ووفقًا للائحة اتهام فدرالية صدرت مؤخرًا، يُزعم أن كيفن تايلور، الذي شغل منصب قائد في قسم السلامة المدرسية بشرطة نيويورك، حاول توجيه عقد بقيمة 11 مليون دولار لصالح شركة SaferWatch. تقوم هذه الشركة بتسويق نظام إنذار ذعر متنقل، يقدم كحل مبتكر لمواجهة حالات إطلاق النار الجماعية والطوارئ الأخرى.
في المقابل، زعمت لائحة الاتهام أن جين روفارو، مؤسس شركة SaferWatch، أغدق تايلور وشريكته الرومانسية بالهدايا الثمينة. شملت تلك الهدايا إقامات في فنادق فخمة، رحلات طيران إلى وجهات سياحية مثل جزر البهاما ولاس فيغاس، جولات مروحية، تذاكر لحضور عروض برودواي الموسيقية، وحتى تجربة “عشاء على طراز العصور الوسطى”.
اعترافات وتطورات قضائية
وقد دفع تايلور ببراءته من تهم الرشوة والاحتيال. في غضون ذلك، يواجه روفارو أيضًا اتهامات بالرشوة والاحتيال عبر الإنترنت، ولم يقدم بعد التماساً رسمياً. وقد عبر أحد محامي روفارو عن اندهاشه من الموقف القانوني، مشيراً إلى أن موكله كان ضحية لابتزاز.
تأتي هذه الاتهامات لتضاف إلى سلسلة من المزاعم السابقة بالفساد والمتاجرة بالنفوذ التي طالت مسؤولين عينهم عمدة المدينة السابق. ورغم تخلّي الإدارة السابقة عن بعض هذه القضايا، إلا أن التحقيقات في دوائر المقربين من العمدة السابق لا تزال مستمرة.
تحقيق فيدرالي أوسع نطاقًا
بدأ التحقيق في قضية SaferWatch في سبتمبر 2024، كجزء من تحقيق فيدرالي أوسع شمل تعاملات إدارة العمدة السابق. تبين فيما بعد أن الشركة وظفت شركة استشارات يديرها شقيق اثنان من كبار مسؤولي العمدة السابق، اللذين استقالا لاحقاً.
تشير لائحة الاتهام، ضمن تحقيق جرائم شرطة نيويورك، إلى أن تايلور ساعد في عام 2023 في الحصول على عقد تجريبي لمنتجات روفارو دون الحاجة لمناقصة رسمية. ومع تصاعد الضغوط لزيادة نطاق استخدام المنتج، أبدى روفارو شعوراً بالإحباط، حتى أنه وصف نفسه في إحدى الرسائل النصية بأنّه “أب سكر” استثمر بكثافة دون تحقيق عائدات.
“شركتنا تحتاج إلى تحقيق إنجاز ملموس قبل نهاية العام،” هكذا كتب روفارو لتايلور في أواخر عام 2023. وعلى الفور تقريباً، حاول تايلور ترتيب مؤتمر صحفي للإعلان عن حصول قسمه على دعم تقني من شركة روفارو، ولكن تم إلغاء الحدث لاحقًا.
وتكشف لائحة الاتهام أيضاً عن محاولة تايلور الحصول على رشاوى بقيمة 75 ألف دولار من رجلَي أعمال يتعلقان بشركة تبيع سترات واقية للشرطة. وقد رفض الرجلان طلباته.
الدروس المستفادة والتطلعات المستقبلية
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات المستمرة في ضمان الشفافية والنزاهة داخل أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات الحكومية. تعتبر قضايا الرشوة والمتاجرة بالنفوذ تهديداً خطيراً للثقة العامة، وتتطلب يقظة مستمرة من السلطات القانونية والمجتمع المدني.
إن التحقيقات الجارية، والاتهامات الموجهة، تعكس جهوداً حثيثة لمكافحة الفساد. وبينما تواجه هذه القضايا تطورات قانونية معقدة، فإن الأمل يبقى معقوداً على تحقيق العدالة، وتعزيز مبدأ المساءلة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات في المستقبل.

