لقد شهد المقترضون من القروض الطلابية فترات مضطربة، مع تعليق واستئناف لعمليات التحصيل، وتغييرات مستمرة في خطط الإعفاء. تواجه إدارة القروض الطلابية تحديات معقدة، حيث تؤثر القرارات القانونية والإدارية على ملايين الأمريكيين. في هذا المقال، نستعرض أبرز التغييرات والتحديات التي تواجه مقترضي القروض الطلابية، ونقدم لهم الإرشادات اللازمة للتنقل في هذا المشهد المتغير.
## خطة SAVE: نهاية مرحلة وبداية أخرى
كانت خطة “الحفظ” (SAVE) من برامج سداد القروض الطلابية التي قدمتها إدارة بايدن، وقد شهدت جدلاً كبيرًا وتحديات قانونية. تم اعتبارها واحدة من أكثر الخطط تساهلاً، إلا أنها واجهت دعاوى قضائية أدت إلى تعليقها. في ديسمبر الماضي، أعلنت وزارة التعليم عن اتفاق تسوية لإنهاء هذه الخطة.
بالنسبة لنحو سبعة ملايين ونصف المليون مقترض مسجلين حاليًا في خطة SAVE، سيتعين عليهم الانتقال إلى خطط سداد أخرى. لن تسمح وزارة التعليم بتسجيل مقترضين جدد في الخطة، وسترفض الطلبات المعلقة، وستقوم بنقل جميع المقترضين الحاليين إلى برامج سداد أخرى. يُنصح المقترضون بالبقاء استباقيين والبحث عن الخطط التي تناسب أوضاعهم المالية.
### بدائل خطة SAVE: الخطط المعتمدة على الدخل
تقدم وزارة التعليم عدة خطط سداد للقروض الطلابية تعتمد على الدخل، منها خطة السداد على أساس الدخل، وخطة الدفع حسب الربح، وخطة السداد على أساس الدخل. في هذه الخطط، يتم تحديد مبلغ الدفعة الشهرية كنسبة مئوية من الدخل المقدر للمقترض، مما يوفر عادةً عبئًا ماليًا أقل.
تختلف هذه النسب المئوية حسب نوع الخطة، ويُنصح المقترضون باستخدام أداة المحاكاة على موقع وزارة التعليم لتحديد الخطة الأنسب لهم. نظرًا لزيادة عدد المقترضين الذين يسعون للانتقال بين الخطط، قد تستغرق معالجة بعض الطلبات وقتًا أطول من المعتاد.
## الإعفاء من قروض الخدمة العامة: تحديات متصاعدة
شهد برنامج الإعفاء من قروض الخدمة العامة (PSLF) تغييرات مقترحة كان من الممكن أن تؤثر على الكثيرين، خاصة العاملين في القطاع العام والمنظمات غير الربحية. سعت هذه السياسات المقترحة إلى تغيير معايير الأهلية، مما قد يستبعد بعض الموظفين إذا اعتبرت جهات عملهم ذات “غرض غير قانوني كبير”.
هذه التغييرات، التي تثير مخاوف بشأن استخدامها كأداة للانتقام السياسي، تواجه حاليًا تحديات قانونية من 20 ولاية. ومع توقع دخولها حيز التنفيذ في يوليو، يُنصح المقترضون المسجلون حاليًا في برنامج PSLF بالاستمرار في سداد دفعاتهم لتجنب أي تعقيدات.
### القروض المتعثرة: خطوات نحو إعادة التأهيل
بالنسبة للمقترضين الذين تخلّفوا عن سداد قروضهم الطلابية الفيدرالية، هناك إجراءات يمكن اتخاذها. لا تزال عمليات حجب الأجور والمبالغ المستردة من الضرائب معلقة حاليًا. ومع ذلك، يمكن للمقترضين الذين تأخروا في السداد لمدة 270 يومًا أو أكثر التقدم بطلب للحصول على برنامج إعادة تأهيل القرض.
يتيح هذا البرنامج خطة سداد تتضمن دفعات مخفضة، وبعد خمس دفعات ناجحة، تتوقف مصادرة الأجور. يُشجع المقترضون المتعثرون على التواصل مع الجهة المانحة للقرض الخاص بهم لاستكشاف خيارات إعادة التأهيل.
## قيود جديدة على قروض الدراسات العليا
أدخل “مشروع القانون الكبير الجميل” (The Bipartisan Budget Act) بقيادة الرئيس ترامب قيودًا جديدة على القروض الطلابية المتاحة لطلاب الدراسات العليا. تم تغيير المبلغ الذي يمكن للطلاب اقتراضه، حيث أصبح يعتمد على ما إذا كانت الدرجة العلمية تعتبر برنامجًا للدراسات العليا أو برنامجًا مهنيًا.
سيخضع الطلاب الذين يبدأون برامج جديدة ويحصلون على قروض بعد الأول من يوليو لهذه القيود. البرامج المهنية مثل الصيدلة والطب والقانون ستكون محدودة بمبلغ 50 ألف دولار سنويًا وما يصل إلى 200 ألف دولار إجمالاً. بينما سيقتصر طلاب الدراسات العليا الآخرون على 20,500 دولار سنويًا وما يصل إلى 100,000 دولار إجمالاً.
### توحيد القروض: خيار لتبسيط السداد
يمكن للمقترضين الذين لديهم عدة قروض طلابية فيدرالية النظر في توحيدها في قرض واحد. تتيح هذه العملية، المتاحة عبر الإنترنت على Studentaid.gov/loan-consolidation، جمع القروض تحت معدل فائدة ثابت ودفعية شهرية واحدة. تستغرق عملية التوحيد حوالي 60 يومًا، ويمكن إجراؤها مرة واحدة فقط.
في ظل هذه التغييرات المستمرة، من الضروري لمقترضي القروض الطلابية البقاء على اطلاع دائم بالتحديثات والبحث عن الموارد التي تساعدهم في إدارة التزاماتهم المالية.

