بالتأكيد، إليك مقال مُحسّن لمحركات البحث وباللغة العربية حول موضوع تسرب الوقود في صاروخ ناسا، مع مراعاة جميع متطلباتك:

معركة ناسا مع تسرب الوقود: خطوات نحو استكشاف القمر من جديد

تواصل وكالة ناسا مسيرتها نحو إعادة البشر إلى القمر، لكنها تواجه تحديات تقنية كبيرة، أبرزها تسرب وقود الهيدروجين الذي عرقل مشروعها الطموح. في خطوة جديدة نحو استعادة الثقة وطي صفحة التأخير، أعلنت ناسا عن نجاحها في اختبار تزويد صاروخها العملاق بالوقود، في إطار الاستعدادات لمهمة Artemis II.

تحديات تزويد الوقود: دروس مستفادة من الأخطاء الماضية

لم تكن رحلة ناسا لاستكشاف القمر خالية من العقبات. ففي خطوة تصعيدية نحو استكمال مراحل برنامج Artemis، سعت ناسا، يوم الخميس الماضي، لإجراء عملية تزويد صاروخها القمر العملاق بالوقود، في محاولة لتجاوز المشاكل التقنية التي واجهتها سابقاً. فبعد أن أوقفت تسريبات بروفة أولية الرحلة القمرية الأولى، والتي كانت ستعيد رواد الفضاء إلى القمر بعد أكثر من نصف قرن، كانت هذه الخطوة تحمل أهمية قصوى.

عملية التزويد بالوقود: استعادة الزخم

للمرة الثانية هذا الشهر، ضخت فرق الإطلاق أكثر من 700 ألف جالون (2.6 مليون لتر) من الوقود فائق البرودة إلى الصاروخ فوق منصة الإطلاق. لقد قاموا بالعد حتى علامة النصف دقيقة كما هو مخطط لهم، ثم أعادوا الساعات إلى الوراء لمواصلة الدقائق العشر الأخيرة مرة أخرى. أكملت ناسا الاختبار في وقت متأخر من الليل، وأكدت أن تسرب الهيدروجين كان ضئيلًا، وهو ما يقع ضمن حدود السلامة.

كان هذا الجزء هو الأكثر أهمية وتحديًا في العد التنازلي للتدريب الذي استمر يومين. كان المهندسون يقومون بتحليل البيانات، وكانت النتيجة ستحدد ما إذا كان الإطلاق ممكنًا في مارس لمهمة القمر Artemis II مع أربعة رواد فضاء.

جاهزية الطاقم والمرونة في مواجهة المجهول

في علامة إيجابية، استعد الطاقم الأمريكي الكندي للدخول في فترة حجر صحي لمدة أسبوعين يوم الجمعة، وذلك لتوفير ما وصفته وكالة ناسا بالمرونة خلال نافذة الإطلاق في مارس. وبالإضافة إلى ذلك، انضم ثلاثة من رواد الفضاء إلى فريق الإطلاق يوم الخميس لمراقبة التقدم عن كثب.

تجاوز العقبات السابقة

خلال التدريبات التي جرت قبل أسبوعين، حدثت مشكلة خطيرة تمثلت في تسرب كميات كبيرة من الهيدروجين السائل فائق البرودة من الوصلات بين المنصة وصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) الذي يبلغ طوله 322 قدمًا (98 مترًا). استجابة لذلك، قام المهندسون باستبدال زوج من الأختام ومرشح مسدود، على أمل اجتياز اختبار التكرار في مركز كينيدي للفضاء. وقد أسفرت نتائج يوم الخميس عن بث الثقة في قلوب المهندسين بخصوص فعالية الأختام الجديدة.

مهمة Artemis II: خطوة نحو حقبة جديدة من استكشاف الفضاء

إن أقرب وقت يمكن أن يحلق فيه رواد الفضاء هو 6 مارس. وبذلك، سيصبحون أول بشر يطيرون إلى القمر – حيث يقومون برحلة ذهابًا وإيابًا مدتها 10 أيام دون توقف – منذ مهمة أبولو 17 في عام 1972. يجدر بالذكر أن هذه المهمة لا تتضمن الدوران حول القمر أو الهبوط عليه.

صراع طويل مع تسريبات الهيدروجين

وكالة ناسا تكافح مع تسرب وقود الهيدروجين منذ عصر المكوك الفضائي، الذي اعتمد على محركات SLS. بل إن أول رحلة تجريبية لـ Artemis بدون أي طاقم على متنها تأجلت لعدة أشهر بسبب تسرب الهيدروجين قبل أن تنطلق أخيرًا في نوفمبر 2022.

يؤدي مرور سنوات طويلة بين الرحلات إلى تفاقم المشكلة، وفقًا لما ذكره مدير ناسا الجديد، جاريد إسحاقمان، وهو رجل أعمال في مجال التكنولوجيا قام بتمويل رحلاته الخاصة إلى المدار عبر شركة SpaceX.

تطلع إلى المستقبل: Artemis III وهبوط على سطح القمر

بعد شهرين فقط من تسلمه منصبه، وعد إسحاقمان بإعادة تصميم وصلات الوقود بين الصاروخ والمنصة قبل إطلاق Artemis III، المهمة التالية. وعلى بعد سنوات قليلة، ستحاول هذه المهمة هبوط رائدي فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر. وقد أكد الأسبوع الماضي على منصة X قائلًا: “لن نطلق إلا إذا كنا مستعدين، وستظل سلامة رواد الفضاء لدينا هي الأولوية القصوى”.

كرر إسحاقمان، خلال منتصف اختبار التزود بالوقود يوم الخميس، الحاجة الملحة للسلامة. وقد جاء تصريحه هذا بالتزامن مع صدور تقرير لاذع عن برنامج كبسولة “ستارلاينر” التابع لشركة بوينغ، والذي ترك رائدي فضاء عالقين لعدة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية. وأشار إلى أن الأزمة كان من الممكن أن تؤدي إلى فقدان الطاقم، وألقى باللوم على قيادة بوينغ وناسا.

خاتمة: الأمل في استمرار رحلة استكشاف القمر

إن التغلب على تحديات مثل تسرب الوقود هو جزء لا يتجزأ من مسيرة ناسا نحو استكشاف الفضاء. فبينما تستمر الاستعدادات لمهمة Artemis II، يعلق العالم آماله على نجاح هذه المهمة، التي تمثل خطوة مهمة نحو إعادة البشر إلى القمر، ومن ثم الانطلاق نحو مغامرات أبعد في الكون. إن التزام الوكالة بالسلامة والابتكار هو المفتاح لفتح آفاق جديدة في استكشافنا للفضاء.

شاركها.
Exit mobile version