بالتأكيد، إليك مقال مُحسّن لمحركات البحث باللغة العربية حول الموضوع:

## اضطرابات في زيمبابوي وسط جدل حول تعديلات دستورية تثير مخاوف تمديد الولاية الرئاسية

تشهد زيمبابوي حالة من الاستقطاب المتزايد والتوترات السياسية وسط جلسات استماع عامة حول تعديلات دستورية مقترحة تثير قلقاً بالغاً حول إمكانية تمديد ولاية الرئيس الحالي، إيمرسون منانجاجوا. وقد انزلقت البلاد إلى حالة من الفوضى يوم الثلاثاء، مما يسلط الضوء على الانقسامات العميقة حول هذه التغييرات المثيرة للجدل.

### العنف يندلع في هراري: استهداف للمعارضين

تحول الوضع في مجمع رياضي بالعاصمة هراري إلى أعمال عنف مؤسفة عندما تعرض المحامي البارز في مجال حقوق الإنسان، دوغ كولتارت، لهجوم عنيف أدى إلى إصابته بكدمات، كما تم الاستيلاء على هاتفه المحمول وتحطيم نظارته. جاءت هذه الاضطرابات في خضم حملة قمع واسعة النطاق ضد منتقدي التغييرات الدستورية المقترحة.

قام أفراد كانوا يهتفون دعماً لتمديد الولاية الرئاسية بدفع كولتارت وصفعه أثناء محاولته مغادرة المجمع. ويُعد كولتارت أحد الأصوات المعارضة التي أعربت عن احتجاجها ضد الترهيب الذي ساد الاجتماع، في ظل محاولات تكميم الأفواه.

### آليات التعديلات المقترحة: توسيع السلطة الرئاسية

تهدف التعديلات الدستورية المقترحة إلى منح الرئيس إيمرسون منانجاجوا، وهو مقاتل سابق في حرب العصابات، القدرة على البقاء في السلطة لمدة عامين إضافيين بعد انتهاء فترة ولايته الحالية في عام 2028. بالإضافة إلى ذلك، تسعى هذه التعديلات إلى تحويل انتخاب الرئيس من تصويت شعبي مباشر إلى انتخاب يتم عبر البرلمان، كما تمديد فترة ولاية الرئيس والمشرعين من خمس سنوات إلى سبع سنوات.

تُعد جلسات الاستماع، التي تُعقد على مستوى البلاد، خطوة إلزامية يتوجب اتخاذها قبل أن يصوّت المشرعون على مشروع القانون. ومع ذلك، فإن مساهمة الجمهور ورأيه العام ليسا بالضرورة ملزمين للبرلمان عند اتخاذ قراره النهائي.

#### ترهيب المعارضة: تضييق الخناق على الأصوات المخالفة

في العديد من جلسات الاستماع التي انطلقت عبر البلاد، أفاد تينداي بيتي، زعيم منتدى المدافعين عن الدستور، وهي مجموعة تنشط ضد هذه المقترحات، بأن منتقدي التعديلات تعرضوا لصيحات الاستهجان، المضايقات، والترهيب يوم الاثنين. كما تم حرمان بعضهم من فرصة التحدث والتعبير عن آرائهم.

يُشار إلى أن بيتي، الذي شغل منصب وزير المالية سابقًا، قد أُطلق سراحه بكفالة الأسبوع الماضي بعد اعتقاله بتهمة عقد اجتماع غير مصرح به لمعارضة التعديلات. وفي وقت سابق من هذا الشهر، تم نقل شخصية معارضة بارزة أخرى إلى المستشفى بعد تعرضها لاعتداء جسدي على يد مجهولين، قيل إنهم ضباط شرطة، وذلك في أعقاب اجتماع حول التغييرات المقترحة.

### رد السلطات والاتهامات: “إصلاحات في إطار القانون”

رفضت السلطات الاتهامات بممارسة القمع ضد المعارضة، مؤكدة أن الإصلاحات الجارية تتم في إطار القانون. وقد صرح الرئيس منانجاجوا بأنه سيتنحى عن منصبه في نهاية فترة ولايته الثانية عام 2028، لكنه لم يعترض علنًا على جهود حزبه الحاكم، ZANU-PF، لتمديد فترة ولايته.

تجدر الإشارة إلى أن منانجاجوا وصل إلى السلطة في أعقاب الانقلاب العسكري الذي أطاح بزعيم زيمبابوي الراحل روبرت موغابي، الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وفاز منانجاجوا في الانتخابات التي أجريت عامي 2018 و2023، والتي شابها الجدل وانتقادات من قبل جماعات حقوق الإنسان الدولية بسبب ما وصفته بحملات قمع ضد مرشحي المعارضة وأنصارهم.

### ضرورة الاستفتاء الوطني: مستقبل الديمقراطية في زيمبابوي

يرى المنتقدون لأي تحرك يهدف إلى تمديد الفترات الرئاسية أن مثل هذه التغييرات الجوهرية لا يمكن أن تتم إلا بالموافقة الشعبية من خلال استفتاء وطني. إن إضفاء الشرعية على توسيع السلطة الرئاسية يتطلب إرادة شعبية واضحة وصريحة، وليس مجرد إجراءات برلمانية قد لا تعكس تطلعات غالبية المواطنين.

إن ما تشهده زيمبابوي حالياً يمثل اختباراً حقيقياً لسلامة العملية الديمقراطية ومدى قدرتها على مقاومة الضغوط الرامية إلى تركيز السلطة. يبقى الأمل معلقاً على أن يتم احترام الإرادة الشعبية وأن تسود الشفافية والنزاهة في كافة الإجراءات المتعلقة بتعديل الدستور.

شاركها.
Exit mobile version