في تطور مثير، أعلنت السلطات الأمريكية عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف مواقع تجارية في جنوب كاليفورنيا ليلة رأس السنة الجديدة. ثلاثة من المشتبه بهم الأربعة المتورطين في هذه القضية قدموا بالفعل طلبات بالبراءة، بينما من المقرر أن يقدم الرابع التماسه في وقت لاحق من هذا الشهر. هذه القضية، التي تتعلق بـ مخطط تفجير لوس أنجلوس، أثارت مخاوف أمنية كبيرة وألقت الضوء على التهديدات المتطرفة الداخلية.

تفاصيل مخطط تفجير لوس أنجلوس وإقرار المتهمين بالبراءة

قدمت أودري كارول، البالغة من العمر 30 عامًا، وزاكاري بيج، 32 عامًا، دفاعهما أمام المحكمة الفيدرالية يوم الاثنين، مدعين ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما. كما قدمت تينا لاي، 41 عامًا، التماسها إلى المحكمة قبل أيام قليلة. ولم يصدر أي تعليق فوري من محامي الدفاع عن المتهمين. أما دانتي أنتوني جاففيلد، 24 عامًا، فسوف يقدم التماسه في 20 يناير.

تم القبض على هؤلاء الأفراد، الذين ينحدرون جميعًا من منطقة لوس أنجلوس، في 12 ديسمبر في صحراء موهافي شرق لوس أنجلوس أثناء تدريبهم على تنفيذ المخطط. ووفقًا للمساعد الأول للمدعي العام الأمريكي بيل ايسيلي، فقد تم إلقاء القبض عليهم قبل أن يتمكنوا من تجميع عبوة ناسفة وظيفية.

الأهداف المحتملة والاتهامات الموجهة للمشتبه بهم

كشفت التحقيقات أن كارول وضعت خطة مفصلة لاستهداف خمسة مواقع تجارية أو أكثر مملوكة لشركتين في جنوب كاليفورنيا عشية رأس السنة الجديدة. وصف ايسيلي هذه المواقع بأنها مراكز لوجستية “على غرار أمازون”، لكنه لم يحدد الأهداف المحددة.

وجهت هيئة محلفين كبرى للمشتبه بهم الأربعة اتهامات متعددة، بما في ذلك توفير ومحاولة تقديم دعم مادي للإرهابيين وحيازة أسلحة نارية غير مسجلة. بالإضافة إلى ذلك، اتُهم كارول وبيج بالتآمر لاستخدام سلاح دمار شامل. هذه الاتهامات خطيرة للغاية وتؤكد خطورة التهديد الذي كان يواجهه الأمن القومي.

جبهة تحرير جزيرة السلحفاة: الخلفية الأيديولوجية للمجموعة

التحقيقات كشفت أن المشتبه بهم هم أعضاء في فرع من جماعة مناهضة للرأسمالية ومناهضة للحكومة تسمى “جبهة تحرير جزيرة السلحفاة”. تدعو هذه المجموعة إلى إنهاء الاستعمار، والسيادة القبلية، و”انتفاض الطبقة العاملة ومحاربة الرأسمالية”.

يستخدم بعض السكان الأصليين مصطلح “جزيرة السلحفاة” لوصف أمريكا الشمالية بطريقة تعكس وجودهم خارج الحدود الاستعمارية التي وضعتها الولايات المتحدة وكندا. هذا المفهوم مستمد من قصص الخلق الأصلية التي تصف القارة وهي تتشكل على ظهر سلحفاة عملاقة.

“Order of the Black Lotus” : الفصيل المتطرف

بالإضافة إلى ذلك، تبين أن المشتبه بهم أعضاء في فصيل “متطرف” داخل المجموعة، يتواصلون عبر دردشة تسمى “Order of the Black Lotus”. هذا الفصيل، على ما يبدو، يتبنى مواقف أكثر تطرفًا ويدعو إلى العنف لتحقيق أهداف المجموعة.

خطط لهجمات مستقبلية ومخاطر محتملة

وفقًا للشكوى الجنائية، ناقش اثنان من أعضاء المجموعة خططًا لهجمات مستقبلية تستهدف عملاء ومركبات الهجرة والجمارك الأمريكية بالقنابل الأنبوبية. هذا يكشف عن مدى استعداد المجموعة لتوسيع نطاق هجماتها وتصعيد العنف.

الصور التي تم العثور عليها في موقع المخيم الصحراوي، والتي تم تضمينها في وثائق المحكمة، تظهر مواد لصنع القنابل متناثرة على طاولات بلاستيكية قابلة للطي. هذا دليل ملموس على أن المجموعة كانت تستعد بجدية لتنفيذ هجماتها.

المحاكمة والعقوبات المحتملة

من المقرر أن تبدأ محاكمة كارول وبيج ولاي في 17 فبراير. وسيتم تحديد موعد لمحاكمة أنتوني جاففيلد بمجرد تقديم اعترافه. في حالة إدانتهما، قد يواجه كارول وبيج عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة في السجن الفيدرالي، بينما قد يواجه أنتوني جاففيلد ولاي عقوبة أقصاها 25 عامًا في السجن الفيدرالي.

هذه القضية تمثل تذكيرًا صارخًا بالتهديد المستمر الذي تشكله الجماعات المتطرفة، وأهمية جهود إنفاذ القانون لمنع وقوع هجمات إرهابية. الأمن القومي يتطلب يقظة مستمرة وتعاونًا وثيقًا بين مختلف الجهات المعنية. مكافحة الإرهاب تتطلب فهمًا عميقًا للأيديولوجيات المتطرفة وتتبع الأنشطة المشبوهة.

في الختام، يمثل إحباط مخطط تفجير لوس أنجلوس نجاحًا كبيرًا لجهود إنفاذ القانون. ومع ذلك، يجب أن نكون يقظين ومستعدين لمواجهة التهديدات المتطرفة المستقبلية. تابعوا آخر التطورات في هذه القضية وغيرها من الأخبار الهامة على موقعنا.

شاركها.
Exit mobile version